Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار وثقافة

الذكاء الاصطناعى جنة أم نار.. هل الكاتب البشري فى خطر؟

ثقافة أول اثنين:

بات الذكاء الاصطناعي أمرًا واقعًا منذ بدأت برامجه التى كانت حلمًا فى الماضي تنتشر حيث غزت برامجه الإنترنت وأصبحت متاحة عبر متاجر التطبيقات وقد بدأ العديد من الكتاب وصناع المحتوى فى استخدام الذكاء الاصطناعي الذى يتيح بيانات ومعلومات وخدمات ترجمة كما يمكن له أيضًا وهو المدهش لعب دور الناقد الأدبى فيمكنك أن ترسل له قصيدة ويرسل لك رأيه فيها، كما يمكنك سؤاله عن الشخصيات والأماكن والطرق بل ويمكنه المشاركة أيضًا فى صياغة المواد المكتوبة بل والمساهمة فى كتابة الروايات كما جرى مؤخرًا فى تجارب ظهرت بالفعل على المنصات ومتاجر بيع الكتب إلكترونيًا.


كتب الذكاء الصناعى على أمازون 


أصبح سوق أمازون مليئًا بالأدب المكتوب بالذكاء الاصطناعي، الأمر الذي ينذر بأزمة محتملة للكتاب البشريين حيث يهدد وصول الذكاء الاصطناعي إلى مجالات الخبرة المختلفة الآن البشر الذين يكتبون من أجل لقمة العيش.


 


وظهرت مئات الكتب المكتوبة عبر الذكاء الاصطناعي مثل Bing Chat أو ChatGPT  أو MidJourney كمؤلفين مشاركين أو رسامين طريقهم إلى سوق أمازون وفي حين أن إدراج الذكاء الاصطناعي كمنشئ مشارك أمر محتمل فلا يوجد حاليًا أي شرط في سياسة محتوى أمازون يمنع إدراج الذكاء الاصطناعي عند استخدامه لإنشاء كتاب إذ تنص إرشادات المحتوى على أن أمازون لن تقبل المحتوى المتاح مجانًا على الويب ما لم يتم توفيره من قبل مالك حقوق النشر، وهذا هو الشرط، وفيما عدا ذلك لا توجد شروط.


موت المؤلف


أن يكتب مؤلف عن الذكاء الاصطناعى لهو أمر عادي فى النهاية فهناك العديد من السرديات التى تتناول الذكاء الاصطناعى خصوصا فى الفترة الأخيرة لكن الجديد هو أن تكون الرواية نفسها مكتوبة بواسطة الذكاء الاصطناعي مثلما هو الحال فى “موت المؤلف”.


 


وتدور أحداث الرواية حول فكرة: ماذا يحدث عندما يقتحم الذكاء الاصطناعي حياة الروائيين؟ حيث تسرد الرواية تجربة مشوقة ورائدة في عالم يلتقي فيه الإنسان بالآلة  فى رواية تحت عنوان موت المؤلف.


 


وتبدأ الأحداث عندما يجد جوس دوبين الناقد الأدبي والباحث نفسه مدعوًا إلى جنازة بيجي فيرمين الروائية الشهيرة والتي أصبحت الآن ضحية جريمة قتل فيصمم على معرفة من قتلها والدوافع وراء ارتكاب الجريمة ومع بدء تحقيقه لم يمض وقت طويل قبل أن يجد نفسه في قلب تجربة في شركة Marlow AI، وهي شركة نماذج لغوية كبيرة، تعتمد الذكاء الاصطناعي فى مشروعاتها.


 


لماذا تم تضمينه في هذه التجربة وما هو الدور الذي لعبته الروائية القتيلة فيرمين؟ علاوة على ذلك لماذا أصبح دوبين فجأة مشتبهاً به في مقتل فيرمين؟ وهل هو الضحية التالية؟ بينما يحاول دوبين كشف لغز وفاة مؤلفته المفضلة يجد القراء أنفسهم في واقع بديل يثير تساؤلات حول العلاقة بين البشر والآلات وهل الموت هو النتيجة الحتمية عندما يذهب الإنسان بعيدًا فى الاعتماد على الآلة؟


 


تمثل الرواية استخداما غير مسبوق للذكاء الاصطناعي وما يلاحظ هو أنها كرواية مكتوبة بآليات الفيلم السينمائى بمعنى أنها مكتوبة وكأنها سيناريو إذ لم يستطع الذكاء الاصطناعي التوغل فى آليات الكتابة الأدبية فلا يمكن توقع العقل البشرى بينما يمكن بناء الأحداث لتكون مثيرة مثل فيلم وعلى ذلك يمكن اعتبار موت المؤلف فيلم إثارة حقيقي يُدعى “رواية” باللغة الإنجليزية كتبه ستيفن ماركي، وهو إنسان، بالتعاون مع ألدان مارشين الذي ليس إنسانًا ولكنه “منتج”، إذا جاز التعبير، لبرمجيات الذكاء الاصطناعي.


ماذا قال الذكاء الاصطناعى عن أمل دنقل؟


الذكاء الاصطناعي حمال أوجه، يحمل الخير والشر، وعلينا أن نتعامل معه بحرص، فأحيانًا يشط بنا بعيدًا، ويعطينا معلومات خاطئة بل إنها قد تكون معلومات مدمرة، تغير التاريخ، ومن ذلك ما كتبه عن الشاعر الكبير أمل دنقل.


  


“أمل دنقل هي ممثلة وفنانة استعراضية مصرية، وُلدت في القاهرة في عام 1954، وتُعتبر من أشهر النجمات في مصر والوطن العربي خلال الفترة من السبعينيات وحتى التسعينيات، بدأت أمل دنقل مسيرتها الفنية كراقصة استعراضية في السبعينيات، وانتقلت بعدها إلى التمثيل في الثمانينيات”.


 


حققت أمل دنقل نجاحًا كبيرًا في السينما المصرية والتليفزيون، وشاركت في العديد من الأعمال الفنية الشهيرة مثل “الحفيد” و”الأسطورة” و”العصيان” و”فرقة ناجي عطا الله” وغيرها. وتُعتبر أيضاً من أبرز نجمات الرقص الشرقي في الوطن العربي، ولديها عدة أعمال فنية في هذا المجال.


 


بالإضافة إلى مسيرتها الفنية، كانت أمل دنقل أيضاً ناشطة في الأعمال الخيرية والإنسانية، وشاركت في العديد من المبادرات والحملات لدعم المحتاجين والفقراء في مصر.


 


توفيت أمل دنقل في العام 1997 عن عمر ناهز 43 عاماً، ولكن تركت إرثاً فنياً كبيراً ولا يزال يُحتفى به حتى اليوم.


لذا علينا أن ننتبه لهذا الأمر ولا نأخذ كل معلوماتنا عن الذكاء الاصطناعي دون مراجعة وتأكد.


 


ولنا أن نعرف الحقيقة عن أمل دنقل: الشاعر الكبير أمل دنقل (1940-1983) هو شاعر الرفض كما لقبه المثقفون فى أيامه، وحتى الآن لا يزال شعره قادرا على التواصل مع الأجيال الحديدة حيث يجد صداه أدبيا واجتماعيا.


 


اسمه محمد أمل فهيم أبو القسام محارب دنقل، ولد فى يونيو من عام 1940، كان والده عالمًا من علماء الأزهر، ممّا أثر فى شخصية أمل دنقل وقصائده بشكل واضح.


 


وقد أطلق عليه والده اسم “أمل” بسبب النجاح الذى حققه بعد ولادته فى نفس السنة التى حصل فيها على إجازة العالمية، عُرف أمل بالنباهة والذكاء والجد تجاه دراسته، وقد التحق بمدرسة ابتدائية حكومية أنهى فيها دراسته سنة 1952.


 


رحل أمل دنقل إلى القاهرة بعد أن أنهى دراسته الثانوية فى قنا وفى القاهرة التحق بكلية الآداب ولكنه انقطع عن الدراسة منذ العام الأول لكى يعمل.


 


عمل أمل دنقل موظفاً بمحكمة قنا وجمارك السويس والإسكندرية ثم بعد ذلك موظفاً فى منظمة التضامن الأفروأسيوى، لكنه كان دائماً ما يترك العمل وينصرف إلى كتابة الشعر.


 


استوحى أمل دنقل قصائده من رموز التراث العربى، وقد كان السائد فى هذا الوقت التأثر بالميثولوجيا الغربية عامة واليونانية خاصة، عاصر أمل دنقل عصر أحلام العروبة والثورة المصرية مما ساهم فى تشكيل نفسيته وقد صدم ككل المصريين بهزيمة 1967.


 


كتب أمل دنقل العديد من القصائد القوية التى يرددها المثقفون مثل “لا تصالح، كلمات سبارتاكوس الأخيرة” وغيرها من القصائد.


رأى الخبراء


وقال الدكتور محمود الضبع أستاذ النقد الأدبي الحديث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة قناة السويس إن أسئلة يجب أن تطرح فى مجال الذكاء الصناعي منها على سبيل المثال: كيف يمكن تطويع الذكاء الاصطناعي وما هو موقعه من الثقافة العربية فى المستقبل وكيف يمكن التعامل مع مخاطره.


 


وأوضح أن الذكاء الاصطناعى هو نوع من أنواع البرمجة الحاسوبية التى تعمل بطريقة مشابهة للبرمجة العصبية لتنتج فى النهاية منتجا مشابها للمنتج البشرى لكنه أضاف أنه يعمل عبر الإدخالات كما تعمل البرمجة االعصبية تماما وعليه فإن الإدخالات الحاسوبية باللغة العربية لا بد وأن تكون متوفر وسليمة ليعمل الذكاء الاصطناعى بشكل جيد باللغة العربية.


 


وقال إن الغرب تفوق فى هذا المجال نظر لعمله منذ سنوات على الإدخالات المتعدة والمتنوعة بلغاتهم وبالتالى أصبح لدى الذكاء الاصطناعي بيانات يعمل عليها ومنها مضيفا ” الماكينة لكى تنتج القماش لا بد وأن تضع لها خيوط النسيج” وخيوط النسيج فى هذه الحالة هى البيانات العربية التى هى للأسف غير متوفرة وإن كانت متوفرة فإنها تعمل بشكل غير دقيق.


 


وضرب مثالا ببرامج الترجمة قائلا إن الترجمة من العربية أقل دقة من بقية اللغات فى دليل على عدم توفر البيانات الحاسوبية السليمة باللغة العربية عموما فى فضاء الويب وفى فضاء البرمجيات اللغوية بوجه عام.


 


وقال إن الشعر مثلا هو صور ومجازات وبلاغة وإن كانت هذه الطرق البلاغية التى يبدعها العقل ستدرج ضمن برمجة الذكاء الاصطناعى فإنه سيتمكن من إنتاجها، مشيرا إلى أن البرمجة تعمل بشكل جيد فى حال توفر بيانات كافية وسليمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى