Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار وثقافة

نقاد في ندوة مناقشة كتاب “البلاغة العربية الجديدة”: يسد فجوات معرفية كثيرة

ثقافة أول اثنين:

نظمت أكاديمية بيت اللسانيات الدولية ندوة لمناقشة كتاب (البلاغة العربية الجديدة: مسارات ومقاربات) للدكتور عماد عبد اللطيف والصادر في طبعته الثانية عن دار كنوز المعرفة عام 2021. شارك في الندوة الأساتذة الدكتور صلاح حاوي الرئيس السابق لقسم اللغة العربية بجامعة البصرة بالعراق، والدكتور عبدالفتاح شهيد رئيس قسم اللغة والأدب والتواصل بالكلية متعددة التخصصات بجامعة السلطان مولاي سليمان بالمغرب، والدكتور إبراهيم سعيد السيد أستاذ مشارك البلاغة بجامعة جيزان بالسعودية، وأدارتها الدكتورة سماح حيدة من جامعة القاهرة المصرية، ود. جميلة بوسعيد من جامعة سيدي بلعباس بالجزائر.


 


أشار الدكتور صلاح حاوي في كلمته إلى أن كتاب البلاغة العربية الجديدة مسارات ومقاربات يقدم مداخل نظرية وتطبيقية لتحليل النصوص والخطابات، لا سيما من منظور بلاغة الجمهور، التي تشكل المسار الأكثر حظوة بالبحث في الكتاب. وأشار إلى قدرة بلاغة الجمهور على مقاربة شتى أنواع الخطابات المعاصرة. 


 


البلاغة العربية


 


افتتح دكتور عبد الفتاح شهيد مداخلتَه بالإشارة إلى أن كتاب “البلاغة العربية الجديدة”، يمكن أن أعتبره، وبدون مجاملة، من أهم الكتب الصادرة في تخصصه، عربيًا على الأقل، إن لم أقل إنه أهمها”. يشبه دكتور عبد الفتاح خبرة قراءة الكتاب بوصفها أشبه بقراءة قصة مشوقة للبلاغة في ماضيها وراهنها بهدف تحديد المسارات التي يمكن أن ترتادها في المستقبل. ويتتبع د. عبد الفتاح ثلاثة آفاق مهمة للكتاب، الأفق الأول أفق منهجي بيداغوجي، فالكتاب مبني بمنهجية دقيقة واضحة، تترابط فصوله وموضوعاته على نحو جلي، ويقدم محاجة عميقة بشأن وجهات النظر التي يحاج لها. الأفق الثاني يتصل بالبُعد الأكاديمي، ويتصل بحرص الباحث على اقتراح موضوعات بحث شتى للباحثين في التخصص، في شكل من أشكال العطاء العلمي الاستثنائي. أما الأفق الثالث فهو أفق أخلاقي يخترق الكتاب بكامله، يتصل بإيمان الدكتور عماد عبد اللطيف بأن البلاغة يجب أن تدافع عن المهمشين والمظلومين وعن قيم الحرية والعدل والمساواة. كذلك أشار دكتور عبدالفتاح في قراءته العميقة للكتاب إلى أهميته للباحثين المقبلين على التخصص في مجال البلاغة وتحليل الخطاب، فهو يقترح مسارات لتطوير البلاغة العربية، ويمزج بين التنظير والتطبيق، ويقدم ذخيرة من موضوعات البحث التي يمكن أن يشتغل عليها عشرات الباحثين طوال أعمارهم البحثية. ركز دكتور عبد الفتاح على ما يقدمه كتاب “البلاغة العربية الجديدة” من مداخل لدراسة الأدب، مشيرًا إلى ضرورة اهتمام الباحثين بدراسة السرد والشعر من منظور بلاغة الجمهور. 


 


افتتح الدكتور إبراهيم سعيد السيد مداخلته بالقول إن “كتاب “البلاغة العربية الجديدة” فيه من المقترحات العلمية الجديدة ومئات الأفكار المبتكرة التي تستحق أن نتدارسها في ملتقيات ثقافية عدة، وفيه كذلك مئات المنجزات الفكرية والثقافية والعلمية التي تحتاج إلى جهد مضن في الحصر والاستقصاء والمناقشة”. يرى دكتور إبراهيم أن كتاب البلاغة العربية الجديدة لا يسد فجوة معرفية محددة، بل يسد كثيرًا من الفجوات، وبقدر ما يعمل على هذا فإنه يترك في وعينًا كثيرًا من الدهشة، صلاحيات، ولا أقول صلاحيات علمية تأويلية، بل صلاحيات حياة، ومد جسور متينة بينها وبين الأدب والفكر والثقافة والفن والتكنولوجيا، وغيرها من مجالات الحياة، وفي اعتقادي أيضًا أن كثيرًا من المدونات التي طالعتها عن البلاغة الجديدة ينقصها الوعي بقدر الجدة التي نحتاجها، كما أن أصحابها يكتبون بخلفية الهدم والإزاحة ثم البناء، وبعضها أبنية مستنسخة أو مشوهة ومنبتة الصلة بالتراث؛ لذلك لا تحظى بقبول التراثيين أو حتى غير التراثيين ممن يشتغلون بالبلاغة، لكن مشروع الدكتور عماد عبد اللطيف يقوم على ثنائية الإحياء والبناء؛ الإحياء عبر الترميم واقتراح الجديد، والبناء لتأسيس مشروعات جديدة في البلاغة العربية ترتبط بواقع الإنسان ومتغيراته، فهو لا يعادي القديم بل يبعث فيه الحياة عبر مقترحات جديدة، ويضيف ويؤسس مجموعة إسهامات أخرى، ومشروعات يمكن أن تضاف وعلى رأسها مشروع بلاغة الجمهور”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى