Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار وثقافة

الشجرة فى الحضارات القديمة.. كيف نظر إليها الناس وهل عبدوها؟

ثقافة أول اثنين:

الشجرة عنصر طالما تواجد في الميثولوجيا الشعبية وفى أساطير الأولين، دائما ما كان لها حضور في الحضارات والثقافات القديمة، وبنى عليها الإنسان تصورات كبيرة.


 


وبحسب كتاب ميثولوجيا أساطير الشعوب القديمة لـ حسن نعمة”: للشجرة صلة كبيرة بالملك والراعي، حيث وجدت منحوتات وتصورات حول الشجرة والماء تعود إلى الألف الرابع قب الميلاد، أي إلى العصر الذى لم يعرف الكتابة بعد، وهذا دليل على اهتمام الإنسان بالشجرة والماء.


 


فالعلاقة بين الشجرة والماء هي نفس العلاقة التي تربط الراعي بالماشية، والراعي لا يختلف عن الحاكم المسئول عن شعبه وتأمين أسس حياته فكلاهما راع وكلاهما مسئول عن رعيته، فالحياة الرعوية تتجسد كلها في شجرة الحياة ولا يوجد اختلاف كبير بين الملك وشجرة الحياة فكلاهما مفيد للإنسان.


الحضارة المصرية القديمة


ووفقا لدراسة بعنوان “مناظر المعبودة الشجرة على التوابيت في مصر القديمة” للباحثة شيرين محمد حافظ فمنذ أقدم العصور المصرية تحتل النباتات وخاصة الأشجار أهمية كبرى عند المصري القديم نظرا لطبيعتها الفريدة، المتميزة، هناك العديد من القصص والأساطير التي لعبت فيها الأشجار دورا مهما مثل شجرة الجميز التي قامت نوت بإنجاب أوزيريس بها، وشجرة السنط ونبات البردي الذي ولد به حورس فجميع هذه الأشجار كان لها قدسيتها مثل الآلهة تماما عند المصري القديم.


وأوضحت الدراسة سالفة الذكر: أن أصول فكرة آلهة الشجرة ترجع إلى نصوص الأهرام، ولكن من الملاحظ أنها لم تكن شائعة الظهور حتى بداية الدولة الحديثة (أول ظهور لها في مقبرة تحتمس الثالث) ثم استمرت وشاع ظهورها في توابيت الأسرة 21، وظهرت مؤخرا في برديات كتاب الموتى. وتمثل المعبودة الشجرة في مصر القديمة أهمية كبري للمتوفي في العالم الآخر حيث عرفت الحضارة المصرية القديمة العديد من معبودات الأشجار مثل حتحور، نوت، نيت، مريت سجر وإيزيس، وهي تتمثل في أغلب المناظر وهي تخرج من قلب الشجرة وتقدم للمتوفي في العالم الآخر أنواعا عديدة من القرابين مثل الماء البارد، الطعام، الخبز، اللبن.


 


وقد كانت تعبد الشجرة إما بمفردها أو مع مجموعة من الأشجار، حيث أن معبودات (آلهة) الأشجار وجدت في العديد من المناظر على جدران المقابر، اللوحات، البرديات والتوابيت، إلا أنه في هذا البحث تركز الباحثة على تلك المناظر على جدران التوابيت.


 الأكادية والبابلية


وفقا للكاتبة والباحثة اللبنانية كلود أبو شقرا، ففي بابل، كانت الشجرة تمثل كل أشكال الشجرة الكونية ومقر إله الخصب والعلوم الحضارية، وهي مقر راحة الإلهة الأم، إلهة التكاثر والخصب للماشية والزراعة؛ وفي الرسوم البابلية الدينية تحيط النجوم والعصافير والحيّات بالشجرة الكونية.


وتستشهد الباحثة اللبنانية بما قال الأب سهيل قاشا حول مفهوم الشجرة في هذه الحضارة: “الأكادية تعني الألوهة، لأن الكلمة (ايلانا) مركبة من إيل – آنا، وتعني الاله أنا، وهذا بالفعل هو الحقيقة حيث إيلانا – إيل آنا – اله – الآله – الله حيث أن الانسان الأول في وادي الرافدين إن صح التعبير أول ما عبد، تعبّد للشجرة التي يأكل من ثمارها، ويبني بيته من جذعها وسعفها (اغصانها) ويتدفأ بحطبها، ويصنع من خشبها كل أدواته البيتية، فكانت بالنسبة له هي الحياة.


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى