اخبار وثقافة

يوم اللغة العربية.. ما هى قصة إنشاء اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية؟

ثقافة أول اثنين:


اللغة العربية ركن من أركان التنوع الثقافي للبشرية، وهي إحدى اللغات الأكثر انتشارًا واستخدامًا في العالم، إذ يتحدثها يومياً ما يزيد على 400 مليون نسمة، حسب ما قالت منظمة اليونسكو، واحتفالا باليوم العالمى للغة الضاد وفقا للأمم المتحدة واليونسكو، يوم 18 ديسمبر من كل عام، نستعرض قصة إنشاء اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية.


نجد أن أول مجمع علمى عربى يتم تدشينه هو المجمع العلمي العربي بدمشق والذى أسس عام 1919م، ثم أنشأت مصر مجمع اللغة العربية بالقاهرة عام 1932م، وتبعها العراق بإنشاء المجمع العلمي العراقي عام 1947م.


وقد قامت هذه المجامع الثلاثة تؤدي مهامها في العناية باللغة العربية والعمل على تطويرها، وتتابع جهودها في وضع المصطلحات التي تقابل المستحدثات العصرية، كي تظل العربية مواكبة لركب الحضارة، كما قدمت هذه المجامع دراساتها وأبحاثها في تطوير اللغة العربية وإيجاد الوسائل التي تساعد على تنميتها وتيسير تعلُّمها.


وإزاء هذه المطالب فكر عدد من العلماء العرب في ضرورة إقامة تعاون بين المجامع الثلاثة لتنسيق جهودها في العمل على ترقية اللغة والمحافظة على سلامتها، مع مسايرتها للحياة.


وقد أشار إلى ذلك الدكتور إبراهيم مدكور رئيس الاتحاد الأسبق في كلمته الافتتاحية لنشرة اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية في خمس عشرة سنة حين قال: ترجع فكرة اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية إلى العقد الرابع من القرن الماضي.


فقد دعت إليها الإدارة العامة للثقافة بالجامعة العربية في لقاء نظم بدمشق، ولكنها لم توضع موضع التنفيذ إلا في أوائل العقد الثامن، وبدأ الاتحاد عام واحد وسبعين وتسع مئة وألف حياته في نشاط كان القائمون عليه يودون أن ينمو ويمتد على مر الزمن. ولكن لظروف خارجة عن إرادة المجمعيين، اعترضت سير الاتحاد في أداء مهمته، فلم يعقد في الخمس عشرة سنة الأولى إلا خمسة لقاءات تتابعت بعدها الاجتماعات بواقع اجتماع كل عام تقريبًا.


وقد تألَّف الاتحاد عند إنشائه من: “مجمع اللغة العربية بدمشق، المجمع العلمي العراقي في بغداد، مجمع اللغة العربية بالقاهرة”، وكان أول من انضم إلى هذه الكوكبة مجمع اللغة العربية الأردني بعد تأسيسه عام 1976 حيث أصبح عضوا في العام التالي 1977.


وقد انضم لهذه الكوكبة مجمع اللغة العربية بالشارقة الذي تم تأسيسه بمرسوم أميري رقم (96) لسنة 2016م أصدره الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ووضع رؤيته بأن يكون منارة أكاديمية لغوية تهدف للتمكين للغة العربية، وتوثيق أواصر التعاون العلمي والمعرفي بين المجامع اللغوية والعلمية في العالمين العربي والإسلامي.


ويدير أعمال الاتحاد مجلس يسمى “مجلس اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية”، ويؤلف من عضوين عن كل مجمع لغوى، يختارهما المجمع العضو لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، وينتخب أعضاء مجلس الاتحاد من بينهم رئيسا وأمينا عامًا وأمينين عامين مساعدين، لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد.


ويعقد مجلس الاتحاد جلساته في مقره الرسمي “القاهرة” أو في بلد من بلاد المجامع الأعضاء، وتدعى الجامعة العربية لإرسال مندوب يحضر اجتماعات المجلس.


ويجتمع مجلس الاتحاد مرة على الأقل كل سنة، في دورة عادية، ويحدد زمان الاجتماع بقرار من المجلس، ويجوز أن يجتمع بدعوة من الأمين العام للاتحاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى