Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار وثقافة

أدب الحرب.. “حكايات الغريب” الغيطانى يؤرخ لـ عبد الرحمن السائق الغائب

ثقافة أول اثنين:

شأن مهم يقوم به الأدب أنه يوثق ويؤرخ للأمة، وهو ما حدث فى بعض الأعمال الروائية التى وثقت لحال المجتمع والناس فى حقبة حرب 1973، وأيضًا كانت تأريخًا لحالة الحرب وكيف استطاع أبناء الجيش المصرى الباسل من تحقيق انتصار عظيم ومجيد على الكيان الصهيوني.


 


ومن أبرز الأعمال الأدبية التى عبرت عن حرب أكتوبر المجيدة، كانت رائعة الأديب الكبير جمال الغيطانى عن حكاية المواطن والجندى المصرى “عبد الرحمن”، الذى اختفى خلال الفترة ما بين نكسة 1967 وحرب أكتوبر المجيدة عام 1973، وظل أهله وأقاربه يبحثون عنه طوال الفيلم ليجدوا كل مرة من يؤكد لهم أنه كان موجودا فى إحدى المدن ولكن باسم آخر.


 


و”حكايات الغريب” مجموعة قصصية كتبها الغيطانى عام 1976 وركزت على روح أكتوبر التى تفجُّرت شعبيًّا، خصوصًا أثناء حصار السويس، حيث وجد المواطن المصرى البسيط نفسه أمام التحدى الكبير، فأبى أن يترك أرضه، ودافع عنها بكل ما يمكنه من قوة.

 


وقصة “حكايات الغريب” منقولة عن قصة حقيقية لسائق بمؤسسة صحفية هو عبدالعزيز محمود والذى استشهد فى فترة حصار السويس، والتى وثقها الغيطانى حين كان مراسلًا حربيًا فى الفترة بين 1969 و1973.

 


ويقول الأديب الكبير الراحل جمال الغيطاني، فى مجموعته القصصية المعنونة باسم “حكايات الغريب”، إنه فى الثانى من فبراير 1974 قام رئيس العهدة بالمؤسسة المعتمدة للتوزيع بكتابة مذكرة لعرض موقف السائق عبدالرحمن محمود، ذلك الذى دخل فى صباح 23 أكتوبر 1973 إلى السويس وهو يقود سيارة نقل فورد موديل 1956 مُحملة بصحف وكتب ومجلات لنقلها إلى السويس، وهو أكثر سائقى المؤسسة خبرة ومهارة فى الطريق المزدحم بالعربات العسكرية والمنحنيات.


 


لكن الغيطاني، يقول إن كل الأخبار عن عبدالرحمن محمود انقطعت فى 24 أكتوبر، أحدًا لم يعرف موقف السيارة والبضاعة، حتى اليوم نفسه أحدث فجوة فى دفاتر العهدة. ويضيف الغيطاني، إنه فى الثالث من فبراير بعد تفكير مشترك صدر قرار بتشكيل لجنة تسافر إلى السويس لتقصى الحقيقة حول عبدالرحمن والبضاعة، وعقد اجتماع جرى فيه مناقشة طرق التحقيق، وكان هناك ملف أزرق يضم كل المعلومات عن عبدالرحمن.


 


تشير القصة إلى أن عبدالرحمن هو، عبدالرحمن محمود علي، مواليد 1944، اسم والده محمود على أحمد، والدته نجية، تم تطعيمه مرتين، الأولى ضد الجدري، والثانية ضد الدفتريا، وشهادة حسن سير وسلوك، موقعه من موظفين اثنين، مؤرخة 1- 8 -1967، وتصريح بممارسة القيادة على جميع أنواع السيارات، وشهادة خبرة من المؤسسة المصرية العامة لنقل الأوعية الزجاجية الفارغة، وشهادة إعفاء من الخدمة العسكرية لأنه الابن الوحيد وعائل أمه.


 


الذى ترأس اللجنة التى بحثت ـ حسب القصة ـ هو الجواهرى رئيس العهدة، ذهب مع اللجنة إلى أم عبدالرحمن، التى قالت إنها ابنها كالريق الحلو لم يسمع حسه أبدًا، لم يتشاجر مع إنسان أبدًا، لم يدخل قسم شرطة، بحثت عن ملامحه بين الوجوه فى القاهرة.


 


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى