Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
التاريخ الإسلامي

الوجه المشرق والجانب المضيء لطرد المسلمين من الأندلس


الوجه المشرق والجانب المضيء لطَرْدِ المسلمين من الأندلس

 

فتح المسلمون الأندلس في العام 92 هـ الموافق 711 م، وتم طردهم منها في العام 897 هـ الموافق ١٤٩٢م، بعد نحو ثمانية قرون، وكان فتح الأندلس نصرًا عظيمًا للمسلمين، وشاهدًا عمليًّا على رُقِيِّهم وإنسانيتهم وحضارتهم، وكان طردهم خسارة للإسلام والمسلمين ولا شك، ولكن كان لطرد المسلمين من الأندلس جوانبُ مُشرِقة، وشهادة واقعية، ودلائل قوية على عظمة الإسلام، وإنسانية حضارة المسلمين، وحرص الإسلام والمسلمين على تحقيق الحرية والعدالة للإنسانية كلها؛ بَرِّها وفاجرها، مسلمها وكافرها، ولم ولن تجد ذلك إلا في الإسلام، فكيف ذلك؟ وما السبيل لمعرفة هذه الحقيقة التي تبدو عكس الظاهر؟

 

أقول مستمدًّا من الله العون والسداد والهداية والرشاد:

أولًا:

كان فتح المسلمون للأندلس فتحًا ولم يكن احتلالًا، ويدل على ذلك أدلة لا تُعَدُّ ولا تُحصى منها:

1- إن فاتح الأندلس طارق بن زياد في العام 92 هـ = 711 م لم يكن معه من الجنود سوى سبعة آلاف مجاهد، وكان سكان الأندلس أو شبه جزيرة إيبريا أكثر من عشرة ملايين نسمة.

 

2- ثبت بالدليل أن أهالي الأندلس هم من أرسلوا إلى موسى بن نصير يستغيثون به؛ لتخليصهم من ظلم “لذريق” وقبائل القوط.

 

3- لم يرتكب المسلمون مجزرة واحدة، ولم يثبت عنهم أنهم قتلوا امرأة واحدة، أو طفلًا واحدًا، أو حتى رجلًا واحدًا لا يقاتل، ولم يقتل المسلمون إلا من تعرَّض لهم بقتال.

 

4- دخل المسلمون الأندلس (إسبانيا والبرتغال)، وهو بلد متخلف في كل مجالات الحياة، وحين تم طرد المسلمين كان أهل البلد يتمتعون برُقِيٍّ وتمدُّنٍ في كل مجالات الحياة، بفضل حضارة المسلمين وعدالتهم.

 

ثانيًا:

كان طرد المسلمين من الأندلس بعد ثمانية قرون من فتحها دليلًا على أن الإسلام دين العدل والحرية لكل الإنسانية، المسلم والكافر على السواء؛ ويدل على ذلك:

1- ظل سكان البلاد الأصليين على دينهم – النصارى واليهود – لمدة ثمانية قرون، ولم يجبرهم أحد على الإسلام، مما يعد دليلًا دامغا من أدلة لا تُعَدُّ ولا تُحصى على دحض ووَأْدِ فِرْيَةِ أن الإسلام انتشر بحدِّ السيف.

 

2- بعد ثمانمائة عام يتمكَّن سكان البلاد الأصليين من طرد المسلمين، في حين أن هؤلاء البشر هم أنفسهم بعد أن دخلوا أمريكا بأقل من ثمانين عامًا، كانوا قد قتلوا الهنود الحمر، وأفنَوهم على بكرة أبيهم، وقتلوا منهم ما يزيد على مائة مليون نسمة.

 

3- كانت هذه بعض الجوانب المشرقة لطرد المسلمين من الأندلس، التي تُثْبِتُ بالدليل القاطع أن الإسلام دين يفرض على معتنقيه العدل والحرية للإنسانية كلها، وأن الإسلام هو أمل الإنسانية الوحيد في تحقيق العدل والأمن والحرية لكل الإنسانية.





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى