Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار وثقافة

توران شاه.. حكاية السطان المظلوم.. لماذا قتلته شجرة الدر؟

ثقافة أول اثنين:


تحل اليوم ذكرى وفاة توران شاه ملك مصر والشام فى الفترة من 1249 – 1250 وآخر ملوك الأيوبيين على مصر، إذ قتل فى 2 مايو من عام 1250، بعدما اتفق على مقتله قادة الجيش من المماليك البحرية، وكان أكثرهم ممن تم شرائه فى عهد والده، وتم ترقيتهم حتى صاروا قادة للجيوش، وكان يبغض توران تلك السياسة.


وفقا لكتاب “الحروب الصليبية فى المشرق والمغرب” لمحمد العروسى المطوى، تحت عنوان “موت الملك الصالح ومعارك المنصورة”، فأنه فى الوقت الذى زحف فيه الصليبيون متجهين إلى القاهرة كان الملك الصالح أيوب على فراش الموت، فبعد تسعة أيام من الزحف الصليبى توفى الملك الصالح في (شعبان 647 هـ 1249 م) فى هذا الوقت العصيب ولكن جاريته “شجر الدر” أنقذت الموقف، إذ أخفت موته إلا على خاصة القواد، وأخذت تدبر الأمر معهم، وتصدر الأوامر باسم الملك الصالح، ريثما يصل ابنه وولى عهده، الملك المعظم توران شاه. واستطاعت بذلك حفظ المعسكر الإسلامى من الاضطراب والفوضى.


وبحسب ما ذكر فى المجلد السادس، من موسوعة “النجوم الزاهرة” لابن تغر بردى، يتضح أن توران شاه لم يكن رجل سياسى، فرغم أنه كان فى بدايته اشتبشر الناس به خيرًا، إلا أنه اظهر ما نفر منه الجميع، ويذكر المؤلف انه احتجب عن الناس أكثر من أبيه العادل، وكان إذا سكر يجمع الشموع ويضرب رؤسها بالسيف فيقطعها ويقول “هكذا أفعل بالبحرية” يقصد مماليك أبيه الذى جعلهم بقلعة البحر بجزيرة الروضة، ثم يسمى مماليك أبيه بأسمائهم، وإهانتهم.


كما كان يرسل لزوجه أبيه شجرة الدر، التى سافرت إلى القدس بعد وفاة والده، ويهددها ويطلب منها المال والجواهر، فخافت منه، ممن جعلها تكتب العديد من الشكاوى للمماليك، فاتفق الجميع على قتله، وفى يوم 27 محرم وهو جالس على السماط فضربه بعد المماليك بالسيوف التى أدت لقطع أصابع يبده، ثم دخل البرج الخشب وكان بفارسكور حينها، وصاح: “من جرحنا؟”، قالوا الحشيشية. فقال: “لا والله البحرية، والله لا أبقيت منهم بقية”.


واستدعى المزين فخيط يده وهو يتوعدهم، فقال بعضهم لبعض، تمموه ولا أبادكم، فدخلوا عليه إلى أعلى البرج، فأوقدوا النيران حوله البرج ورموه بالنشاب، فرمى نفسه وهرب نحو البرج وهو يقول: ما أريد ملكًا، دعونى أرجع إلى الحصن يا مسلمون، ما فيكم ما يصطعنى ويجيرن”، وكانت العساكر واقفه فما أجابه أحد، فتعلق بذيل الفارس أقطاى فلم يجيبه، فقطعوه إلى أشلاء وبقى على جانب البحر ثلاثة أيام منتفخًا لا يحسر أحد أن يدفنه حتى شفع فيه رسول الخليفة العباسى، حتى دفنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى