اخبار وثقافة

ميلاده الـ 125.. لماذا لقب توفيق الحكيم بـ “عدو المرأة” ؟

ثقافة أول اثنين:


توفيق الحكيم.. أحد أيقونات الثقافة ليس في مصر فحسب بل في الوطن العربى ككل، فهو واحد من أكثر أدباء ومفكرى عصره تأثيرا فى داخل المجتمع، واليوم تحل ذكرى ميلاد الكاتب الكبير الذى ولد فى مثل هذا اليوم 9 أكتوبر من عام 1898، وقد أثرى المكتبة العربية بالعديد من الروايات والقصص والمقالات والسير والدراسات، وخلال  مسيرته الأدبية أثار العديد من القضايا وأشيع عنه عداوته للمرأة، ولذلك أطلق عليه “عدو المرأة، فما السبب؟.


توفيق الحكيم


يعود السبب وراء ما أشيع عنه بأنه عدو المرأة أنه تطرق إلى الأسئلة المتعلّقة بتحرر المرأة بشكل ساخر، إذ كانت مسرحيته “المرأة الجديدة” نوعًا من المحاكاة الساخرة للحركة المتصاعدة التي كان قائدها “قاسم أمين” ولذا عُرف عن الحكيم عقب عرض هذه المسرحية وغيرها من المسرحيات الجدلية بأنه عدو المرأة، ولم يتمكن من التخلص من هذا اللقب رغم محاولاته الدؤوبة طيلة حياته أن يزيل هذ الوصمة.


كاتب و اديب مصرى توفيق الحكيم


كما علق توفيق الحكيم عن هذا الأمر وهو ما سرده الكاتب صلاح منتصر في كتابه “شهادة توفيق الحكيم الأخيرة”، قائلا: السبب في هذا الاتهام يرجع إلى السيدة هدى شعراوي بسبب مهاجمتي أسلوبها في تشكيل عقلية المرأة المصرية خاصة البنات، بأن حذرتهن من الاستمرار في حياة الجواري وخدمة الرجال والأزواج في البيت لأنهن مساويات للرجل في كل شيء، واشتكى لي بعض الأزواج من البنات والزوجات، اللاتي يفكرن بطريقة شعراوي فهمهن لرقي المرأة وأنه استعلاء على الرجل وعدم الخدمة في البيت فكتبت في ذلك، ونصحت الزوجة الحديثة بأن تعرف على الأقل أن تهيئ الطعام لزوجها وأن أسهل صنف يمكن أن تطبخه له هو صينية البطاطس في الفرن.

الأديب توفيق الحكيم
الأديب توفيق الحكيم


كما قدم الباحث أحمد عزيز زريعة، رؤية نقدية تتمثل فى قراءة صورة الأم فى رواية “عودة الروح” لتوفيق الحكيم، ويقول: اشتهر الحكيم بعدائه للمرأة وقد وقف فى زمانه أمام زعيمات النهضة النسوية وعلى رأسهن هدى شعراوى، كما تمثل رأيه هذا فى أغلب أعماله فانتقد المرأة كثيرًا وظهرت صورته هشة فى رتابة وأسى فانتقد فى “عودة الروح” أمه التركية وسلوكها وتعاملها بطريقة سيئة مع الفلاح حتى زوجها تنظر إليه على أنه فلاح، والفضل يرجع لها فى تمدنه وتحضره وجعله عمدة، كما ينتقد أيضًا عنصريتها وتعصبها لجنسها، ونظرتها التفريقية لأصلها التركى، وتعاملها مع الشيخ حسن وازدرائها له، فهى تقول عندما أكثر من الترحيب بها: “دوشتنا بقا… هى سيرة سلامات… إنتم ليه كده لكاكين يا فلاحين”. فالحياة البسيطة وراحة البال لن يشعر بها إلا من عاشها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى