اخبار وثقافة

تعرف على دور جمال عبد الناصر بين ترسيخ الصداقة بين محمد حسنين هيكل وأم كلثوم

ثقافة أول اثنين:

العلاقة بين محمد حسنين هيكل، الذى تمر ذكرى ميلاده الـ 100 اليوم، وبين أم كلثوم جاءت من خلال حب صديقه “جمال عبد الناصر لصوتها والاستماع إليها ثم توطدت لتصبح علاقة صداقة ممتدة بين كوكب الشرق وأسرة الأستاذ هيكل، وكما حكى الأديب والروائى يوسف القعيد فقد أخبره الأستاذ إن عبد الناصر كان يحب الاستماع إلى أم كلثوم أساساً.


 


كان يحبها جدًا ويعشق أغانيها بشكل خاص. وبعد ذلك بسنوات، عندما أصبح عنده مكتب فى منزله يعمل فيه، ثم ظهرت الشرائط، وقبلها كانت هناك أسطوانات، وكانت موجودة عنده دائمًا، وصوت أم كلثوم كان يؤنسه فى كل وقت سواء الأسطوانات أو الشرائط، أذكر أنه كان يتكلم أمامى باستمرار عن إعجابه بأم كلثوم، قال هيكل: رأيت دمعة فى عينى جمال عبد الناصر تأثرًا بغناء أم كلثوم، وذلك يوم أن غنت أم كلثوم قصيدة لأحمد شوقي، كان هيكل يرى أن كل حاكم يحرص على أن يعرف عن قرب نجوم مجتمعه، وأهل الطرب يكونون فى المقدمة دائمًا، فهم يسعدون الناس، والقرب منهم يجعل صورة الحاكم فى الذهنية العامة أكثر من إنسانية.


 


تتوطد العلاقة بين الست والأستاذ على جسر حب الزعيم لصوتها وتجرى الست حوارًا شهيرًا وفريدًا من نوعه مع هيكل فى الإذاعة المصرية عام 55 تحدثت معه عن حركة دول عدم الانحياز، التى انضم لها “عبد الناصر” فى العام 1955، ليشرح لها “الأستاذ” أن الحركة تعنى موقفا مستقلا تتحرك فيه الدولة حيال كل قضية وفقا لرأيها فقط، لتفاجئه “أم كلثوم” بسؤالها فى النهاية: “يعنى إحنا مع مين بقى فى الآخر”.


 


مع أم كلثوم


 


فى 26 مايو من العام 1967، وهيكل ينشر مقاله الأسبوعى “بصراحة”، ليزيد مخاوف المصريين ويؤكد لهم دخول بلادهم فى حرب أكيدة مع إسرائيل، لتفاجئه “أم كلثوم” بزيارة تعاتبه فيها على ما وصفته بـ”إحباط المصريين”، وتطلب منه أن تذهب معه إلى مكتب المشير عبدالحكيم عامر لتطمئن على جيش بلادها، قبل أن تشدو بأغنيتها “راجعين بقوة السلاح”.


 


وتجرى معه حوارًا جديدًا ينشر فى آخر ساعة فى ديسمبر 67 تحدثت “الصحفية” أم كلثوم، مع “الضيف” حسنين هيكل، فى الكثير من الأمور بدايتًا من القمة العربية فى المغرب ودور الأمم المتحدة فى أزمات الشرق الأوسط، حتى وصلت إلى علاقة السياسة بالفن وغيره.


 


توطدت العلاقة وتعددت الزيارات ووثقتها الصور فى كل مناسبة وهناك صورة متداولة تجمع بين كل من هيكل، وأم كلثوم، ونجيب محفوظ، تعود إلى بداية الستينيات من القرن الماضي.حيث اجتمع الثلاثة للاحتفال بعيد ميلاد محفوظ، والذى كان فى ذلك الوقت قد تخطى سن الخمسين بأعوام قليلة، وقد ظهر هيكل فى الصورة وهو يتحدث إلى أم كلثوم وبينهما محفوظ، مما كشف عن العلاقة الطيبة التى كانت تجمعهم. 


 


ويصف هيكل أم كلثوم بأنها صوت عميق انطلق من أرض الريف وشق طريقه إلى القمة، وقال من القدرة التى فيها قدرة ثورية, وقال إن قصة أم كلثوم ودورها لا يقارن عن صوتها وجمال صوتها فهى صاعدة أبدا كالشهاب..تمثل قدرة الفلاح على الانطلاق وقدرته على الثبات وتأكيد مكانه. وعندما سؤل ذات مرة عن أكثر عبارة غنائية يحبها من أم كلثوم قال:


– وعزة نفسى مانعاني..! (أغنية حيرت قلبى معاك. تأليف أحمد رامى وألحان رياض السنباطي).


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى