اخبار وثقافة

كيف تحكم صلاح أبو سيف فى تقييد ابتسامة تحية كاريوكا

ثقافة أول اثنين:


من الصعب جدًا على الذين رأوا تحية كاريوكا، أن يتصورها مقطبة الملامح.. فقد كانت لها ابتسامة جميلة تزين وجهها على الدوام خصوصا في مقتبل حياتها وبداية ظهورها في الوسطي السينمائي والاستعراضي.


 


ابتسامة كاريوكا كانت جزءًا أصيلا من شخصيتها كراقصة، غير أنها كانت مشكلتها في السينما، فكثيرًا ما لوحظ أن  تلك الابتسامة تأخذ طريقها إلى ملامحها أثناء تأديتها أحد الأدوار الجادة التي تتطلب عبوسا شديدًا.


 


تحية كاريوكا


صلاح أبو سيف في مذكراته، يكشف عن تلك المشكلة التي واجهها مع وجه كاريوكا المبتسم على الدوام اثناء تأدية دورها في فيلم “شباب امرأة”، إذ يقول: “لا جدال في أن تحية كاريوكا قد أدت دورها ببراعة جعلها تتحول من راقصة إلى ممثلة، لكن اثناء التصوير كانت مشكلتي أنها تمثل وهي مبتسمة دائما.. وهذا ضد الدور”.


 


ويشير أبو سيف إلى حيلة ظريفة لجأ إليها للتغلب على تلك المعضلة، فيقول: كان لابد من استثارة غضبها حتى تعطينا ما نريد، وقد تكفل مدير الإنتاج واسمه فريد جابر – رغم خفة ظلة- بذلك فكان يدخل عليها غرفة المونتاج ودون أن نعرف ما قاله، تخرج وهي في ذروة الغضب وتريد أن تدخل في مشاجرة مع أي شخص، حتى أن فردوس محمد التي لعبت دور الأم كانت تقول ” خلصونا من الست دي.. دي عاوزه تتخانق، ويضيف أبو سيف: فكنت أسارع بتسجيل المشاهد المطلوب أن تبدو فيها شرسة كأنها نمرة استوائية.


 


ويوضح أبو سيف: ” وفى المشاهد التي كنا نريدها فيها مبتسمة وعلى طبيعتها كان رمسيس المنتج يذهب إليها قبل التصوير ويقول لها مدللا مشجعا: “يا سكر يا قمر يا ست الكل لو عملتي المشهد حلو لكي عندي عشرة جنيهات وكان مبلغا كبيرًا في ذلك”.


 


حيلة أبو سيف في اثارة تحية كاريوكا لم يكن جواز مرور فيلم شباب امرأة الوحيد إلى الجماهير، فقد واجه أبو سيف معضلة أخري وهي، أن شكري سرحان لم يكن نجما بمقاييس الشباك ولا كاريوكا، لذلك لجأ أبو سيف لإجراء تعديلات على السيناريو مسندًا لشادية دورًا ثانويا، لأنها كانت من نجوم الشباك آنذاك واسمها سيشكل فارقا كبيرًا على أفيش الفيلم”. 


 


يقول أبو سيف أن ذلك التعديل خلق فارقا في الأجور فشادية أخذت عن دورها الثانوي هذا 1000 جنيه بينما تقاضت كاريوكا النجمة الأولي للفيلم 500 جنيه وجاء شكري  فى المرتبة الثالثة  أخذ 300 جنيه.


 


ولا يفوت أبو سيف أن يلف إلى أن كاريوكا أنفقت بكرمها ما تقاضته على صُناع الفيلم إذ يقول:” الحقيقة أنها إنسانة لطيفة وجريئة وتتسم بالشهامة والكرم، فقد صرفت كل أجرها على الطعام الذى كانت تدعونا إليه طوال أيام التصوير”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى