اخبار وثقافة

مصر والتقويم.. تاريخ المصريين مع ضبط الوقت على مر العصور

ثقافة أول اثنين:

بدأت السنة المصرية القديمة قبل أيام حيث يعتمد التقويم القبطى بشكل أساسى على التقويم المصرى القديم، الذى يطلق عليه التقويم الشمسى “النجمى”، فمنذ عام 6255 قبل الميلاد أهدى المصرى القديم العالم أقدم تقويم عرفته البشرية والذى تحتفل به مصر يوم 11 سبتمبر من كل عام.


وبدأت السنة المصرية فى 4236 قبل الميلاد، ويستخدم هذا التقويم القديم فى الكنائس المصرية، بجانب استخدامه من جانب المزارعين لحساب الفصول الزراعية، حيث يقسمون السنة فيها إلى ثلاثة فصول، هى الشتاء والصيف والغمر.


التقويم المصرى

 


يعود التقويم المصرى إلى آلاف السنين قبل الحقبة المسيحية، وهو أول تقويم استخدم 365 يوماً، ويساوى تقريباً السنة الشمسية. وبالإضافة إلى ذلك، استخدم المصريون تقويماً قمرياً، أقدم من النظام الشمسى الذى استخدموه، ويقصر عنه بـ10 أو 11 يوماً.


تقويم معبد إدفو

 


كان في معبد إدفو تقويمان للأعياد يميزان عن الشعائر اليومية العادية التي كان يُحتفل بها في «إدفو» خلال العام، وعلى الرغم من سوء الحظ أن السجل غير كامل في بعض أجزائه فإن التقاويم نفسها وبعض نتف من المعلومات المبعثرة المأخوذة من متون أخرى تُرِينا أنه كان يُحْتَفل بأكثر من أربعين عيدًا خاصًّا في المعبد في خلال عام واحد، وهي أعياد كانت تختلف في طولها من يوم إلى خمسة عشر يومًا، ومعظم هذه الأعياد ليست إلا مجرد أسماء بالنسبة لنا، فلا نعلم أي شيء عن كنهها أو طولها، وفضلًا عن ذلك فإنه من الجائز أن بعض هذه الأعياد كانت قد حُذِفت من القائمة وفقا لما جاء في موسوعة مصر القديمة لسليم حسن.


وفي خلال جزء كبير من الشهر الرابع من السنة، وهو الشهر الرابع من فصل الفيضان، كانت تقام أعياد خاصة بالإله أوزير في كل معابد مصر، وفي معبد «إدفو» لدينا ثلاث حجرات كانت بوجه خاص لها علاقة بعبادة «أوزير» وتحتوي على جزء من تمثيلية أوزير، وكان مفروضًا أن ساق «أوزير» محفوظة في المعبد، بل هناك ادعاء يُفتَخر به جاء فيه أن «أوزير» كان قد حُنِّط في «إدفو»، ومن المؤكد أنه كانت هناك عبادة لأوزير، غير أن التقويم يتجاهل ذلك كلية، إلا ما جاء من إشارات عن عيد «سوكاريس» الذي كان يُعقَد في اليوم السادس من الشهر.


على أنه لو بقيت لنا بعض الحجرات التي كانت مقامة فوق السطح لكنا في مركز أحسنَ يمكننا من أن نتحدث بما كان فيها من نقوش عما كان يحدث، ولكن ما لدينا من معبد «إدفو» وحده لا يمكن أن نعتبره مادة كافية نستطيع بها أن نرسم صورة كاملة؛ ولذلك فإن الحصول على قصة صحيحة تامة عن تمثيلية أوزير لا بد لنا من الانتظار إلى أن تَخْرُج لعالم الوجود طبعةٌ كاملة دقيقة عن المواد الغزيرة لنقوش «دندرة» و«فيلة»، وعلى ذلك فإن ما لدينا من نقوش لا يمكننا أن نستخلص منه بدقة إلا أربعة أعياد من الأعياد العظيمة، وهذه يمكن أن نضع لها صورة بشيء من الدقة والتفاصيل.


وهذه الأعياد الأربعة هي: عيد السنة الجديدة، عيد تتويج الصقر المقدس، عيد النصر، عيد الزواج المقدس.


تقويم كوم أمبو

 


فى تقويم «كوم أمبو»جاءت إشارة خاصة «بفتح الفم» في أثناء «العيد الأول» وعلى الرغم من أن هذا الحفل لم يُذكَر في أيٍّ من المتون الخاصة بعيد «السنة الجديدة» في «إدفو» أو في دندرة، فإنه لمن المهم جدًّا أن نذكر هنا أن تقويم «إدفو» قد حدثنا بأنه في اليوم التاسع عشر من الشهر الأول من فصل الصيف (الشهر التاسع من شهور السنة) قد أقيمت الأحفال الآتية: موكب هذا الإله الفاخر «خنسو» صاحب «بحدت» إلى سطح المعبد، وكشف الوجه، وإلباس الملابس، وتقريب عطور، وغناء مدائح، إجراء عملية فتح الفم، وأهمية هذه الفقرة في أنها بلا شك تشير إلى أحفال على السطح تشبه أحفال «عيد السنة الجديدة» وفقا لموسوعة مصر القديمة.


تقويم دندرة


دئرة بروج دندرة تثبت وجود تقويم دندرة وهو ما تؤكده منحوتة تعد نقشا بارزا واسع الشهرة في معبد من أواخر العصر اليوناني-الروماني، وتضم صوراً من برجي الثور والميزان، وقد قام الفرنسيون برسم اسكتش لها أثناء الحملة الفرنسية على مصر، وفي 1820 انتُزعت من السقف وهي الآن في متحف اللوڤر وقد خمن شامپليون أنها بطلمية وهو ما ثبتت صحته والآن يُرجـِع علماء المصريات تاريخها إلى القرن الأول قبل الميلاد.


ترجع أهميته لما كان في أحد الأروقة المضافة إليه خريطة فلكية نقشت فيها السماء وصور البروج ولا يوجد في الوقت الحاضر من هذة الخريطة سوى نسخة منقولة إذ نقلت الخريطة الاصلية الى متحف اللوفر بباريس في فرنسا.


بروج دندرة


 


 


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى