اخبار وثقافة

قرأت لك.. “بنات النيل” عظمة المرأة المصرية رغم الصعوبات والمعاناة

ثقافة أول اثنين:

“السيدات الواردة أسماؤهن فى هذا الكتاب ـ سواء مَن هن فى العقد التاسع من العمر أو المنتميات لجيل الألفية قد سَعين جاهدات للارتقاء على الصعيد المهنى، وتحقيق التوازن بين العمل والأسرة والتغلب على ما ينطوى عليه ذلك من صعوبات: كان بلوغ الكثير منهن لأهدافهن مهمة صعبة للغاية؛ إما لأسباب عائلية مأساوية وإما نتيجة للقواعد المهنية الصارمة، على الرغم من أنهن مجموعة متباينة من السيدات اللواتي ينتمين لخلفيات وظروف دينية واجتماعية مختلفة، إلا أن القاسم المشترك بينهن هو تمتع معظمهن بامتياز تلقي تعليمهن في مدارس جيدة، وتمتعهن بدعم أُسَر تقدر التعليم، وهو ما كان له عظيم الأثر على نشأتهن” هكذا قالت سامية إسكندر سبنسر في كتابها الجديد “بنات النيل.. نساء مصريات غيرن عالمهن” الذى يحتفى بسيرة 38 سيدة مصرية.


 


كتاب “بنات النيل” الصادر مؤخرا عن دار الشروق بمناسبة يوم المرأة العالمي، يضم مجموعة من السير الذاتية لعدد من السيدات المصريات الرائدات، بلغ عددهن 38 سيدة، بمختلف المجالات المهنية، واللاتي قدمن برهانا مهما على تاريخ إنجازات المرأة في الشرق الأوسط، وتشتمل هذه السير الذاتية أيضًا العديد من الدروس الحياتية الملهمة للمرأة في جميع أنحاء العالم، من بينهم: “الدكتورة هالة السعيد؛ وزيرة التخطيط، وسحر السلاب؛ صاحبة لقب “الأقوى تأثيرًا” على مستوى الشرق الأوسط، وسونيا أبادير رمزي؛ الخبير بمنظمة اليونسكو، ورانيا المشاط، وعزة هيكل، ونادية واصف”.


 


هَنا أبو الغار.. ونموذج العدالة الاجتماعية


نماذج كثيرة عن سيدات مجتمع ووزيرات ضمتهم صفحات الكتاب الـ 464، كانت أولي تلك النماذج الدكتورة هَنا أبو الغار، الابنة الكبرى لرائد طب النساء والتوليد والسياسي البارز الدكتور محمد أبو الغار، والتي تحدثت فيها عن ظروف ولادتها في بلدة جنوب السويد وذلك بعد هزيمة مصر في نكسة عام 1967، وكيف عاد بها والداها بعد ست شهور فقط إلى مصر، حيث عاشت فيها حياتها كلها ورفضت الخروج منها، وفسرت كيف كان لنشأتها بين ثقافتين شديدتين التباين والاختلاف أثر بالغ على رؤيتها، حيث ترى أن النموذج السويدي للعدالة الاجتماعية الذي يسعى لتحقيق المساواة والفرصة العادلة للجميع جعلها حساسة تجاه قضايا الظلم الاجتماعي وانعدام المساواة في مصر، وهو ما حاولت قدر الإمكان تطبيقه سواء عملها الأهلي أو الحزبي، كذلك كشفت عن كواليس تأسيس جمعية “بناتي” للبنات اليتيمات، والتي أصبحت واحدة من كبريات الجمعيات الأهلية في مصر الآن.




فوزية العشماوى.. من الطلاق إلى الكفاح والنجاح


نموذج آخر تضمنه الكتاب هو الدكتورة فوزية العشماوي الأكاديمية المصرية المعرفة وأستاذ الأدب العربي والحضارة الإسلامية في جامعة جنيف بسويسرا، والتي تحدثت كواليس مسيرتها الطويلة، والتي كان من أبرز محطاتها ونقطة انطلاقها هو طلاقها من زوجها بعد 25 عاما، رغم رفض أهلها له، وإصرارها عليها، إلا أنها انفصلت بعد قصة طويلة بعدما بدأ يغير منها ومن نجاحها وتعليقات الثناء التي تحصل عليها نتيجة تفوقها العلمي، ومن هنا بدأت رحلة كبيرة من الكفاح على حد وصفها، والتوجه بكل طاقتها تربية أولادها الثلاثة والعمل الأكاديمي وانخراطها في أبحاث ومشروعات بحثية عدة تتمحور حول تصحيح صورة الإسلام والمرأة المسلمة في الإعلام الأوروبي، وكيف انها وقفت في وجه الإعلام الأوروبي المعادي للإسلام بعد فتوي الخميني ضد سلمان رشدي، حتى وصل إلى اتهامها بالكراهية والعنف، وتذكرت حين توجت بوسام الاستحقاق من الدرجة الأولى الذي وصفته بأنه واحدة من أسعد لحظات حياتها، وأنها بكت حينما قلدها الرئيس الأسبق حسنى مبارك.




مديحة المهيلمي قطب.. الصدفة تمنحها فرصة العمر


عالمة الطاقة النووية في كندا، وأحد الرموز العلمية المصرية في الخارج، هي الأخرى روت قصتها ولا تقل مسيرتها عظمة عن الأخريات من المشاركات في الكتاب، حيث قصت كيف لعب الصدفة دورها في تحولها، فأثناء انخراطها لمناقشة الماجستير، حمل إليها زوجها إعلان لحكومة مقاطعة كيبك الكندية تطلب مهندسين ميكانيكيين، ورغم انها كانت حامل أيضا، إلا أنها قررت اقتناص الفرصة، وكيف في شهور قليلة استطاعت أن تتبوأ مكانة رفيعة في جمعية المهندسين الأمريكيين، ثم اختيارها عضوا في مجلس مفتش الغلايات هناك، بل أنها كانت المرأة الوحيدة بين الأعضاء، حصلت وصلت لتكون رئاسة الجمعية رقم 132 في تاريخها والمرأة الرابعة التي تستطيع الوصول إلى هذا المنصب.


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى