اخبار وثقافة

“بليغ”.. رواية تتحدث عن علاقات ملك الموسيقى البائسة ونهايته الدرامية

ثقافة أول اثنين:

تمر هذا الشهر، الذكرى الـ28 على رحيل الموسيقار الكبير بليغ حمدى، إذ رحل عن عالمنا فى 12 سبتمبر عام 1993، تاركا وراءه عالما مازال الجميع يكتشف كواليسه يوما تلو الآخر، لواحد من أبرز العلامات الموسيقية التي جاءت في تاريخ الوطن العربي.


 


وبليغ حمدى (1931 – 1993) أحد ابرز الموسيقيين المصريين والعرب والذى لقب “بملك الموسيقى”  وصاحب الموسيقى  المتفردة وعبقرى الألحان  قدم أعمالاً موسيقية خالدة ساهمت في إثراء الموسيقى المصرية والعربية من خلال إنتاج وافر ومتميز للعديد من الألحان لكبار المطربين بما لم يعطيه ملحن من قبل، وقد تنوعت ألحانه مابين العاطفية والوطنية والدينية والفلكلورية، شدى بها أساطين الغناء وتأبى أن تغادر ذاكرة المستمع.


 


وهناك العديد من الأسرار والحكايات فى حياة ملك الموسيقى الراحل بليغ حمدى، ربما طويت مع رحيله، ورحيل زوجته السابقة النجمة وردة الجزائرية، حاول العديد من الكتاب وحتى الروائيين كشف بعض الجوانب الخاصة فى حياة الموسيقار الراحل، ومن أبرزها رواية “بليغ” للروائى والمترجم طلال فيصل.


 

رواية بليغ


تتحدث رواية “بليغ” عن علاقة حب الموسيقار الراحل لوردة، وحب القصبجي لأم كلثوم، وحب الروائي نفسه، وهى علاقات يجمعها البؤس، خصوصا تلك النهاية الدرامية لعلاقة بليغ حمدي بوردة، ويربط الروائي في سرده بين ما هو حقيقي عن بليغ حمدي (من خلال وثائق حصل عليها) وما هو متخيل.


 


“وسط موجة الاهتمام بالعروبة يتم دعوتها للقاهرة، عاصمة الفن والثقافة والفنون والآداب، ويتم الاحتفاء بها، بينما هي تبحث عن صاحب لحن “تخونوه”، والذي صار الآن مشهورا تماما في الوسط الفني، حال إعداده أغنية أم كلثوم الجديدة، وكونه أصغر ملحن لها في تاريخها!”.


 


قدم الروائى والمترجم طلال فيصل رواية بعنوان “بليغ” ليصنع منها بنيانًا روائيًا محكمًا يتعرض فيه لحياة بليغ وتقاطعها مع حكاية الراوي الذي يكتب عنه، مطاردًا بين الهوس ومحاولة تقصي أثر سيرة هذا الموسيقار العظيم.


 


تدور الكثير من أحداث رواية “بليغ” بين باريس ومصر، ليخرج لنا المؤلف رواية تنتمي للوقائع الحقيقية وللبحث التاريخي، بقدر ما تنتمي لخيال كاتبها ورؤيته.


 


كما تتحدث رواية “بليغ” عن علاقة حب الموسيقار الراحل لوردة، وحب القصبجي لأم كلثوم، وحب الروائي نفسه، وهى علاقات يجمعها البؤس، خصوصا تلك النهاية الدرامية لعلاقة بليغ حمدي بوردة، ويربط الروائي في سرده بين ما هو حقيقي عن بليغ حمدي (من خلال وثائق حصل عليها) وما هو متخيل.


 


وتحكى الرواية أيضا عن رفض أسرة وردة لزواجها من بليغ.. “يقفُ صاحبنا بالباب متأنقا؛ مرتديا الاسكارف الحمراء وممسكا بباقة من الورد، يدق الباب فيخرج له حميدو، أخو وردة والقائم بحراستها، دون أن تنقصه الصراحة أو الفظاظة:- (لا تعُد إلى هنا ثانية؛ أختي لن تبقى في مصر ولن تتزوج واحدا من الوسط الفنّي.. يشير بيده للخارج، فيغادر صاحبنا شقتهم في جاردن سيتي، يجرجر أذيال الخيبة).


 


وقد تعرض الرواية للنقد نظرًا لأن هناك أيضا ما هو متخيل ولا علاقه له بالواقع، كما يحكى طلال عن نفسه هو، وذلك ما جعل بعض قراء الرواية ينتقدونه واعتبروا هذه التقنية إقحاما من طلال فيصل لشخصه داخلها، فهو يحكي عن بليغ ويعقب ذلك بحكاية عن نفسه: (شاب مهووس بفتاة فرنسية ويكتب نص عن بليغ حمدي).


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى