اخبار وثقافة

مستقبل الكتاب الصوتى ومدى تأثيره على الأطفال الأيتام

ثقافة أول اثنين:


أكد متخصصون فى المكتبات الرقمية والصوتية ازدياد وانتشار وأهمية الكتاب الصوتى فى ظل رغبة الأجيال الجديدة بالاستفادة من الكتب بأقصر وأسرع طريقة ممكنة فى عصرنا، الذى يفرض إيقاعه المتسارع على كل مناحى الحياة، وأن عوامل نجاح الكتاب الصوتى تتضمن صوت الراوى وطريقة الأداء وجودة المحتوى المسجل وحجم المبيعات.


وأشار المتحدثون، خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات الدورة الـ14 من “مهرجان الشارقة القرائى للطفل”، أن الكتب الصوتية شكلت ما يشبه البديل عن أولياء الأمور المفقودين لدى الملايين من الأطفال الأيتام الذين لا يجدون من يقرأ لهم، معتبرين أن هذه الميزة للكتب الصوتية شكلت إضافة غير مسبوقة فى قطاع الصناعات الإبداعية والمعرفية.


أحمد التميمي


وشارك فى الجلسة التى حملت عنوان “الكتب الصوتية والأجيال الجديدة”، عدد من المتخصصين فى الكتب الصوتى، أحمد التميمي، أحد أهم المعلقين الصوتيين الذى سجل أكثر من 45 كتاباً صوتياً حتى الآن، وياسمينا جريصاتي، مديرة التحرير فى واحدة من أكبر شركات الاشتراك فى خدمة الكتب الصوتية والإلكترونية، وآنى أوزوالد، نائبة رئيس قسم الكتب والصوتيات فى إحدى الشركات العالمية، وأدارتها حصة السويدي.


وأشارت ياسمينا جريصاتى إلى أن تفضيل الناشئة للكتاب الورقى أو الصوتى يعتمد على السوق، كما أن الشباب فى ألمانيا لم يقرأوا كتاب “هارى بوتر” لكنهم استمعوا له، ولكن فى منطقتنا ما تزال الكتب الصوتية جديدة نسبياً وسوقها ناشئ ولم يصل إلى حد النضج الذى يسمح له باستبدال الكتب الورقية. 


آني أوزوالد


وأضافت ياسمينا جريصاتي، أن صوت الراوى وأداؤه السردى وتمكّنه اللغوى هى العوامل الأبرز فى نجاح الكتاب الصوتي، ومن التحديات التى واجهتنا فى تسجيل الكتب الصوتية العثور على راوٍ يتقن هذه العوامل الثلاثة معاً، أى أن يكون حسن الصوت ومتمكناً من الجانب اللغوى والقواعدي، والأداء السردى القصصي، ويمكن تلخيص التأثير الإيجابى للكتب الصوتية بإثراء مفردات الأطفال، وسلبياتها بالكسل فى تعلم القراءة، لكن إيجابياتها تفوق سلبياتها بكثير.


من جانبها، أكدت آنى أوزوالد أن الشباب يستمعون للموسيقى وحلقات البودكاست وبدأوا بالاستماع للكتب الصوتية، لكن الجيل ألفا الذى تلا الجيل “زي” أو جيل ما بعد الألفية، مهتم بالكتب الصوتية أكثر من الأجيال التى سبقته.

حصه السويدي
حصه السويدي


وقالت: “نقرأ دائماً بأن الكتاب الصوتى هو الطريقة الصاعدة الجديدة للحصول على المحتوى وننسى أن العكس صحيح لأننا تعلمنا الكثير من قصصنا وتاريخنا سماعياً بالتراث الشفهي، فأدمغتنا مركبة للتعلم بشكل أسرع بهذه الطريقة”.


وأضافت، ومع أنى حاصلة على شهادة البكالوريوس فى الأدب الإنجليزى وإيمانى بالكتاب الورقى، إلا أننى خلال أزمة كورونا تحولت إلى الكتاب الصوتى بنسبة 90%”، مشيرة إلى أن الكتاب الصوتى شكل بديلاً عن الآباء والأمهات لدى ملايين الأطفال الأيتام الذين لا يجدون من يقرأ لهم.


ومن جانبه أوضح أحمد التميمى، أن الشباب بدأوا بتفضيل الكتاب الصوتى نظراً لسهولة الوصول إليه فى مختلف الأمكنة، فى السيارة والنادى والمكتب والمنزل، وفى أى وقت، قائلا: “أتوقع أن تنتشر الكتب الصوتية بشكل كبير جداً فى المستقبل”.

ياسمينا جريصاتي
ياسمينا جريصاتي


وأضاف من إيجابيات الكتاب الصوتى أن المستمع يستطيع تحميل مئات الكتب على هاتفه، إلا أن ذلك يترافق مع تحدٍ واضح وهو صعوبة التركيز فى الاستماع بسبب التنبيهات المتواصلة على المنصات والتطبيقات المختلفة.


وأشار أحمد التميمى، بالنسبة للأطفال، لن يستطيع الكتاب الصوتى منافسة الكتاب الورقى فى المستقبل القريب، لكن يمكن للأطفال أن يبدأوا بالتعلم من الكتب الصوتية إلى أن يتقنوا القراءة، وعندها سيمتلكون الخيارين معاً، وليس واحداً على حساب الآخر”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى