التاريخ الإسلامي

شرح الفرائض السراجية للشريف الجرجاني


شرح الفرائض السراجية للشريف الجرجاني

 

صدر حديثًا كتاب “شرح الفرائض السراجية”، للإمام سراج الدين محمد بن محمد السجاوندي الغزنوي (ت 560 هـ)، تأليف: “السيد الشريف أبي الحسن علي بن محمد الجرجاني” (ت 816 هـ)، تحقيق: “ذكوان إسماعيل غبيس”، محققًا على عدة نسخ خطية، نشر: “دار تحقيق الكتاب للنشر والتوزيع”- تركيا.

 

وهذا الكتاب في علم الفرائض أو المواريث، وأصله كتاب “الفرائض السراجية” للإمام سراج الدين محمد بن محمد بن عبد الرشيد بن طيفور أبو طاهر السجاوندي الحنفي، وهي رسالة مختصرة ابتدأها بخطبة قصيرة، ثم معنى ما جاء في الحديث من أن الفرائض نصف العلم، ثم الحقوق الأربعة المتعلقة بِتَرِكَةِ الميّت مرتّبة: وهي التكفين والتجهيز ثم قضاء ديون الميت ثم تنفيذ وصاياه، وأخيرًا تقسيم المتبقى بين ورثته.


ثم الفروض المقدرة في كتاب الله وهم ستة: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس، واتبعها ببيان أصحاب هذه السهام الستة الذين هم أصحاب الفروض المقدرة بأنهم اثنا عشر نفرًا: أربعة من الرجال وهم الأب والجد (أب الأب) والأخ لأم والزوج، وثمان من النساء وهن: الزوجة والبنت وبنت الابن والأخت “لأب وأم” والأخت “لأب” والأخت “لأم” والأم والجدة.


واستغرق في بيان الأحوال والمسائل المختلفة، وانتهى بفصل في الغرقى والحرقى والهدمى، واختلاف العلماء في ميراث كل واحد منهم ممن مات معهم، وأتبعه بأمثلة.


ولأهمية هذا الكتاب فقد تناوله العلماء بالشرح والتعليقات من جانب كثير من العلماء، كان من أهم تلك الشروح شرح “الشريف الجرجاني”، والذي فرغ من تأليفه بسمرقند سنة 804 هـ.


وهذا الشرح للجرجاني لسهولته وأهميته أيضًا تناوله العلماء بوضع الحواشي والتعليقات عليه، ومنهم المولى أحمد بن علي السعيدي القزويني، والمولى حسن الرومي، ومحيي الدين العجمي، ومحيي الدين محمد بن خطيب قاسم بن يعقوب.


ويعد هذا الشرح من الشروح المحررة، مع صغر حجمه، صحيح المسائل، والنقول، والتعليلات، مقبول بين العلماء في علم الفرائض.


وواضعه هو الشريف الجُرجاني (740- 816 هـ / 1339 -1413 م) علي بن محمد بن علي الشريف الحسني الجرجاني المعروف بسيد مير شريف، فلكي وفقيه وفيلسوف ولغوي. عاش في أواخر القرن الثامن الهجري وأوائل القرن التاسع الهجري (الرابع عشر الميلادي – الخامس عشر الميلادي).


ولد الجرجاني في جرجان عام 740 هـ / 1339م، وقد تلقى العلم على شيوخ العربية، واهتم اهتمامًا خاصًا بتصنيف العلوم، وكذلك بعلم الفلك، وكان من أهم العلماء الذين تأثر بهم في علم الفلك الجغميني وقطب الدين الشيرازي والطوسي، وقد تناول رسائل هؤلاء العلماء بالشرح والتبسيط لإيمانه بأهمية هذه الرسائل ووجوب تداولها بين طلاب العلم. قدمه التفتازاني للشاه شجاع بن محمد بن مظفر فانتدبه للتدريس في شيراز عام 779هـ/1377م، وقد عاش معظم حياته في شيراز، وعندما استولى تيمورلنك على شيراز عام 789هـ /1387م انتقل الجرجاني إلى سمرقند وظل هناك حتى توفي تيمورلنك عام 807هـ/1404م فعاد إلى شيراز وتوفى بها عام 816 هـ / 1413م.


ومن المعروف أن للجرجاني أكثر من خمسين مؤلفًا في علم الهيئة والفلك والفلسفة والفقه ولعل أهم هذه الكتب:

“كتاب التعريفات” وهو معجم يتضمن تحديد معاني المصطلحات المستخدمة في الفنون والعلوم حتى عصره، وهذا المعجم من أوائل المعاجم الاصطلاحية في التراث العربي، وقد حدد فيه الجرجاني معاني المصطلحات تبعا لمستخدميها وتبعا للعلوم والفنون التي تستخدم فيها، وجعل تلك المصطلحات مرتبة ترتيبا أبجديا مستفيدا في ذلك من المعاجم اللغوية حتى يسهل التعامل معه لكافة طالبيه، وهذا المعجم من المعاجم الهامة التي لا نستطيع الاستغناء عنها إلى الآن، وقد أشاد به المستشرقون كافةً لأهميته الدلالية والتاريخية.

“رسالة في تقسيم العلوم”.

“خطب العلوم”.

“شرح كتاب الجغميني في علم الهيئة”.

“شرح الملخص في الهيئة للجغميني”.

“شرح التذكرة النصيرية” وهي رسالة نصير الدين الطوسي.

“تحقيق الكليات”.

متن مختصر مضبوط في علم النحو اسمه (نحو مير).


والماتن أبو طاهر السَّجاوندي (توفي نحو 600 هـ / 1204 م) هو سراج الدين أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الرشيد ابن طيفور السجاوندي، رياضي حنفي فرضي.


ذكر الزركلي أن له:

“السراجية” نسبة إلى كنيته “سراج الدين” في الفرائض والمواريث.

“شرح السراجية”.

“الوقف والابتداء”.

“الجبر والمقابلة” رسالة.

“ذخائر نثار في أخبار السيد المختار – صلى الله عليه وسلم -“.





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى