اخبار وثقافة

صنع الله إبراهيم.. تعرف على أشهر روايات الكاتب الكبير أبرزها “شرف”

ثقافة أول اثنين:


يعانى الأديب الكبير صنع الله إبراهيم من وعكة صحية إثر تعرضه لكسر فى مفصل الحوض، حسب ما أعلن الكاتب شريف جاد على صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعى، حيث قال: “كاتبنا الكبير أستاذ صُنع الله إبراهيم أصيب بكسر فى مفصل الحوض إثر سقوطه بمنزله، وأجرى جراحة صعبة مرت بسلام وبعد فترة عصيبة من العلاج بدأ الجلوس على الكمبيوتر”.


وفى التقرير التالى نرصد أشهر روايات الكاتب الكبير صنع إبراهيم، والتى جعلت منه أيقونة من أيقونات الأدب العربي المعاصر، وهى..


نجمة أغسطس


صدرت عام 1974 عن دار الهدى للنشر والتوزيع في 270 صفحة، وهي ثاني أعماله صنع الله الروائية، وأكثر تلك الأعمال فنية وتجريبا، بل هي تجربة فريدة كانت جديرة – لو قدر لها أن تبلغ غايتها – بأن تصبح واحدة من علامات التجديد في الرواية العربية والفن الروائي بصفة عامة.


اتخذ صنع الله إبراهيم من إنجاز مشروع تشييد السد العالي موضوعاً رئيسياً لروايته التى قدم من خلالها شهادة فنية عن العصر والحدث، ورصد التحولات الاجتماعية.


اللجنة


تعد اللجنة من أشهر روايات صنع الله إبراهيم، نشرها عام 1981، وهى هجاء ساخر لسياسة الانفتاح فى عهد السادات، وفيها يخلق صنع الله إبراهيم عالما خاصاً بالرواية، حيث يبدأ بوصف بطل الرواية أعضاء اللجنة والجو العام ثم ينتقل إلى أهم جزء فى الرواية، وهو عملية البحث والتى يتوصل بطل الرواية فيها إلى حقائق مدهشة غائبة عن المواطن  العادى. تبدأ الرواية بأسئلة عن اللجنة وطبيعتها وعن بطل الرواية وأسباب مثوله أمامها، وتمتلئ بأمور تتجاوز الرواية وبطلها ومصيره إلى النظام العالمى وتآكل الهوية وسيطرة الشركات العالمية والنخب الحاكمة على مصير شعوب العالم الثالث.


 


67


يجسد صنع الله إبراهيم فترة النكسة فى حبكة درامية وأخلاقية، رسمها بأحداث وعلاقات متوترة بين شخصيات العمل، فكان شخصية الصحفى اليسارى الذى غادر السجن حديثا، ويرسم الروائى بقلمه ملامح الجو العام للهزيمة وحالة الإنكسار التى انعكست على الشعب، وتحدث عن حالات مختلطة ما بين اللامبالاة والخوف من إعلان صاحب الهزيمة والتواطؤ معه بالسكوت. الكاتب أراد أن يدلل على أن قبح السياسة هو ما ساعد على نشأة تلك العلاقات ونموها، واستمرارها، فاختار فى نهاية روايته أن تظل العلاقة مفتوحة لجميع الاحتمالات فى اسقاط على ما سببته النكسة من انحراف أخلاقى فى نفوس الكثير.


 


شرف


صدرت رواية شرف للكاتب الكبير صنع الله إبراهيم فى عام 1997، وحققت الرواية نجاحا كبيرا، وعن الرواية كتب ” محمد واثق حسين”:  تحكى الرواية قصة أشرف عبد العزيز سليمان أو “شرف” شاب فى أوائل العشرين من عمره، ولد فى عام 1974 كما تؤكد الرواية، فى أسرة من الطبقة المتوسطة التى شوهت حياتها بعوامل الانفتاح الاقتصادى ونظام السوق الحرة والخصخصة والعولمة والسياسات النيولبرالية، تبدأ الرواية وشرف يهوم فى سوق من طراز غالى تائها مبهورا حول العلامات التجارية الأجنبية ومطاعم غالية كل ما لا يطيقه هو أن يدفع لشىء من هؤلاء والقارئ يتعلم أن الهيام فى شوارع القاهرة واختلاس النظر إلى شبابيك الدكاكين العالمية من أهم هوى وتسلية شرف، وفى هيامه يذهب إلى سينما من طراز غالى، حيث يتعرف على سائح أجنبى من انجلترا اسمه “جون” ثم يذهب معه إلى سينما وبعد سينما يأخذه جون إلى منزله حيث يحاول أن يعتدى عليه، ودفاعا عن شرفه يقتل شرف جون مما يسبب وقوع شرف فى السجن، بعدئذ يدور معظم القصة فى السجن، حيث يكتشف عالم الفساد والرشاوى وأنواع انتهاك الحقوق البشرية، يمثل عالم شرف فى السجن مرآة عاكسة للدنيا خارج السجن المتوزعة بين طبقات مالكة و غير مالكة، حيث يضطر الجميع أن يدفعوا الرشاوى لكل ما يريدون أن يأكلوا أو لكل حركاتهم فى السجن.


 


ذات


وهى رواية اجتماعية، نشرت لأول مرة عام 1992، تدور أحداثها حول قصة حياة السيدة المصرية ذات وترصد التغييرات الاجتماعية والاقتصادية التى حدثت للمصرين منذ ثورة 1952 وحتى نهاية القرن العشرون، وقد تم تحويلها لمسلسل تليفزيونى باسم بنت اسمها ذات، وترجمها إلى الإنجليزية أنطونى كولدربانك.


“ذات” هى الرمز الذى حاول صنع الله إبراهيم من خلاله أن يصور المجتمع المصرى الذى يموج بقيم ومعتقدات تتحكم بفكره وبحياته، مجتمع ينوء مواطنه بأحمال الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وهذه يورد وقائعها منقولة عن الصحف المصرية الحكومية منها والمعارضة ليعكس الجو الإعلامى العام الذى أحاط بمصائر شخصياته وأثر فيهم. فى “ذات” يتداخل الخيال والواقع، الرمز والحقيقة ليجسد أبعاداً إنسانية عبّر عنها صنع الله إبراهيم بأسلوب يُقَرِّب “ذات” من كل ذات، فهى الحقيقة المتوارية خلف الذات.


 


برلين 69


وتتناول رواية “برلين 69” حياة الإنسان الألمانى ومعاصرته ومعاناته عام 1969م، ومن ومن أجواء الرواية: “قالت روزى: الناس فى عصرنا تعساء لأنهم فقدوا إيمانهم بالدين، تطلعت إلى قدميها البارزتين من حذاء صندل عقدته برباط دار حول مقدمة ساقها فى دورات حلزونية، وكانت أظافرها مصبوغة بلون أحمر قانٍ، قلت: الشيوعيون أيضا كانوا أكثر سعادة منذ عشرين سنة أو أكثر عندما كانت الشيوعية كالدين، قالت: الشعور الدينى قوى، بعض الرفاق كانوا يحضرون قداسا فى كنيسة فانفعلوا وألفوا أنفسهم يرسمون الصليب.


 


الجليد


وتدور أحداث الرواية فى الاتحاد السوفيتى مطلع السبعينيات، من خلال الطالب “شكرى” الذى يعيش فى بيت الطلبة ” الأبشيجتى”، ويرصد صنع الله إبراهيم من خلال تفاصيل حياة شكرى اليومية، عدة أحداث ترتبط بالسبعينيات وبالعلاقات المصرية الروسية، ويعمق إبراهيم من الخوض فى تفاصيل حياة هؤلاء الطلاب، كاشفا عن أشياء أخرى مرتبطة بخلفياتهم النفسية والثقافية، وصمم غلاف طبعة دار الثقافة الجديدة الفنان أحمد مراد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى