اخبار وثقافة

سامى الدروبي.. هل ترجم أعمال دوستويفسكي من الروسية أم من لغة وسيطة؟

ثقافة أول اثنين:

إذا قرأت للأديب الروسي الكبير فيودور دوستويفسكي، فأنت تعرف مترجم الحبر الأعظم للرواية الروسية الدبلوماسي السورى سامى الدروبي، حيث قدم للمكتبة العربية أشهر الترجمات للأعمال الكاملة للأديب الروسي، فضلاً عن ترجمته لأدباء روس آخرين أمثال: تولستوي، وليرمنتوف، وبوشكين وغيرهم.


 

وتمر اليوم الذكرى الـ 102 على ميلاد المفكر والدبلوماسى والمترجم السورى الكبير الراحل سامى الدروبي، إذ ولد في 27 أبريل عام 1921، وهو سياسيًا ودبلوماسيًا محترفًا وكاتبًا ومترجمًا وأستاذًا جامعيًا وفيلسوفًا سوريًا من مواليد مدينة حمص، واشتهر بترجمته لجميع أعمال دوستويفسكي، والتي تعد الترجمات الأشهر لهذا المؤلف، وله ترجمات لمؤلفين آخرين كتولستوي وبوشكين وميخائيل ليرمنتوف، لكن مع هذا الكم الكبير للترجمات الروسية، هل كان يترجم “الدروبي” أعماله من اللغة الروسية الأم مباشرة، أم لجأ إلى لغة وسيطة يتقنها؟


 


والحقيقة أن الدروبي ترجم أعمال فيودور دوستويفسكي عن الفرنسية “اللغة الوحيدة التي كان يُجيدها” ولم يُترجمها مباشرةً عن الروسية، ويقال إن سامي الدروبي أتم قراءة أعمال دستويفسكي وهو في عمر السادسة عشرة، كان يترجم من اللغة الفرنسية وليست الروسية، وكانت رؤيته للترجمة رسالة سامية وليست وظيفة يتكسب منها، فكان إذا أعجبه عمل أدبي قام بترجمته مجانًا.


 


وبحسب مقال للكاتب عبده وازن بعنوان “خيانة سامي الدروبي… المغفورة” فأن المفارقة أن الدروبي نقل رواية «الأبله» عن إحدى الترجمات الفرنسية دون أن يسمّيها، والأرجح أنها الترجمة الذائعة التي باتت تعرف بـ «الكلاسيكية» والتي تنشر باستمرار في سلسلة كتب الجيب”..أما فيما يخص معرفته باللغات الأجنبية، فأكد “وازن” أن “المترجم السوري الكبير كان يجيد الفرنسية تماماً، عطفاً على الانجليزية، وكان حاز شهادة الدكتوراه في علم النفس من إحدى الجامعات الفرنسية. وكان، كما يقال أيضاً، متمكّناً من العربية أيّما تمكن، وقد أكبّ على قراءة عيون التراث العربي منحازاً الى الجاحظ والمتنبي والمعرّي”.


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى