Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
التاريخ الإسلامي

تحصيل الأجر في حكم أذان الفجر لعبد الغني النابلسي


تحصيل الأجر في حكم أذان الفجر لعبد الغني النابلسي

 

صدر حديثًا كتاب: “تحصيل الأجر في حكم أذان الفجر”، للعلامة “عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي” (ت 1143 هـ)، تحقيق: د. “منيرة بنت علي السهلي”، أستاذ الفقه المشارك بقسم الدراسات الإسلامية جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، نشر: “دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع”.

 

وهذا التحقيق لإحدى رسائل “عبد الغني النابلسي” التي كانت في عداد المخطوطات والتي تدور حول تفنيد الجدل والخلاف المعاصر عند الكثير من الفقهاء، حول امتداد وقت السحور حتى أذان الفجر – الصادق – أو بعده من الفجر، ويتعلق موضوعه بحكم أذان الفجر قبل دخول الوقت، فهو من الأحكام الفقهية في أبواب العبادات، ضمن كتب الفقه في جميع المذاهب، وقد اقتصر المؤلف هنا على المذهب الحنفي في الغالب.

 

وقد صرح بذلك المؤلف في المقدمة بقوله: (فيقول العبد الفقير الحقير عبدالغنى النابلسى – حفظه الله تعالى، هذه رسالة في بيان حكم الأذان في الفجر قبل دخول الوقت وعدم إعادته في الوقت، جمعتها من كتب أئمتنا الحنفية رحمهم الله، لأن الحاجة ماسة الى ذلك، وسميتها: (تحصيل الأجر في حكم أذان الفجر).

 

وينقسم منهج التحقيق إلى قسمين:

القسم الأول: ويتعلق بالدراسة، وفيه مبحثان:

المبحث الأول: في المؤلف، وفيه مطالب:

المطلب الأول: نسبه، ومولده، ونشأته.

المطلب الثاني: عصره.

المطلب الثالث: حياته العلمية.

المطلب الرابع: أهم شيوخه.

المطلب الخامس: أهم تلاميذه.

المطلب السادس: وفاته.

المطلب السابع: آثاره.

 

المبحث الثاني: يتعلق بدراسة المخطوط، وفيه مطالب:

المطلب الأول: التحقق من نسبته للمؤلف.

المطلب الثاني: التحقق من عنوان المخطوط.

المطلب الثالث: قيمته العلمية.

المطلب الرابع: منهج المؤلف في تأليفه.

المطلب الخامس: نسخ المخطوط، ووصفها، وأماكن وجودها.

المطلب السادس: الأصول أو المراجع التي اعتمد عليها.

 

القسم الثاني: المنهج المتبع في التحقيق:

1. نسخ المخطوط والمقارنة بين النسخ واعتماد نسخة لتكون الأصل، بناء على ما يميزها عن غيرها من النسخ، مثل اكتمالها، ووضوح الخط، وإمكان القراءة، وقلة السقط.

 

2. بعد المقارنة بين النسختين، وإثبات الفروق بينهما، اعتمدتْ طريقة اختيار النص المختار.

3. المقارنة بينه وبين أصوله للتوصل للعبارة الصحيحة، والسليمة عند الحاجة لذلك.

4. بيان المعاني اللغوية والاصطلاحات الفقهية إن وجدت.

5. إذا سقط من المتن حرف أو كلمة، أضافت المحققة ذلك ليستقيم المعنى مع الإشارة لذلك في الهامش.

6. ضبط ما يحتاج لضبط مع وضع علامات الترقيم: كالفاصلة، والنقطة، دون الإشارة لذلك.

7. كتابة الهمزات الساقطة على الألف، أو الواو، مع عدم الإشارة لذلك في الهامش، نظرًا لكثرتها.

8. عزو الآيات إلى مواضعها ببيان اسم السورة ورقم الآية.

9. عزو النقول الواردة في المخطوط إلى مصادرها ما أمكن.

10. تخريج الأحاديث من مصادرها، وبيان درجتها ما أمكن ما لم تكن في الصحيحين أو أحدهما لصحتهما.

11. ترجمة الإعلام الوارد ذكرهم.

12. الإشارة لأرقام ألواح المخطوط في الهامش.

 

الخاتمة: وفيها أهم النتائج.

 

وتبرز قيمته العلمية من تناول المؤلف فيه حكم الأذان قبل دخول وقت صلاة الفجر عند الحنفية، وبين الحكمة من تقديمه قبل دخول الوقت، وأنه لابد من إعادة الأذان بعد دخول الوقت عند الحنفية، وذكر بعض الأقوال المخالفة في المذهب، كقول أبي يوسف، والإمام الشافعي، وأشار الى عمل أهل المدينة.

 

وللكتاب عدة نسخ مخطوطة قوبل عليها أصل الرسالة:

١. مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، المملكة العربية السعودية، الرياض، رقم الحفظ; ٢٣٨٩-5- فك، وأفاد المركز أنها موجودة في مكتبة الكونجرس الأمريكي.

 

٢. دار الكتب المصرية (القاهرة) رقم الحفظ ٣٢٨ مجاميع.

 

وهي عبارة عن أربعة ألواح ونصف (تسع صفحات) من (ص١١٨ الى صفحة ١٢٢)، في كل صفحة ٢٣ سطرًا، وهي نسخة كاملة وهي التي اُعتمدت في التحقيق، ورمز لها بنسخة “مصر”.

 

٣. مكتبة الحرم المكي، الرقم العام ٣٨٢٠/ ٢٦ فقه، كتبت بخط النسخ، والعنوان ورؤوس المسائل بالخط الأحمر، وهو عبارة عن ثلاثة ألواح (ست صفحات) من (ص ٥١٣- 518) ٢٣ سطرًا في ١٤سم، وهي نسخة ناقصة الآخر، وهي التي اعتمدت في المقارنة، ورمز لها بنسخة “مكة”.

 

٤. دار الكتب المصرية (القاهرة) رقم الحفظ ٧٤٧ مجاميع طلعت، وهي عبارة عن لوحين (أربع صفحات)، في الصفحة ٣٣ سطر، كتبت بخط دقيق، وهي نسخة غير واضحة، حيث أنها كتبت بماء الذهب كما أفاد بذلك مسؤول المخطوطات بمكتبة دار الكتب المصرية وعند التصوير لا تكون واضحة.

 

٥. مكتبة الظاهرية، سوريا، دمشق، رقم الحفظ: ٥٣١٦، ١٧٧، وعدد أوراقها ٤ ورقات ضمن مجموع من صفحة ١١٦-١١٩ (فهرس مخطوطات الكتب الظاهرية المجاميع ج١/ 97).

 

وقد اعتمد النابلسي على كثير من كتب أئمة الحنفية، ما بين مخطوط، ومطبوع، وكثيرًا ما يشير إلى بعض الكتب التي ينقل منها مثل كتاب الهداية، والمبسوط، والأحكام، والقنية، والنهاية شرح الهداية، والكافي، والحاوي، وفتح القدير، وكتاب الفتاوى الظهيرية، والخلاصة، وشرح الحلبي على منية المصلي، والمجتبى، وغيرها، وأحيانًا يشير إلى اسم المؤلف مثل والده، وابن نجيم، والأقطع… وغيرهم.

 

ومن أهم النتائج التي خرجت بها المحققة من دراسة الرسالة:

١. حث طلاب وطالبات الدراسات العليا على إبراز ما كتبه العلماء بالتحقيق والدراسة.

٢. وجوب الإعلان عن دخول وقت الصلاة عن طريق الأذان، لا عن طريق أجهزة التسجيل.

٣. أن المؤذن مؤتمن على الأذان، فلا يؤذن إلا بعد دخول الوقت، لئلا يلتبس الأمر على المسلمين.

٤. أن الأذان قبل الوقت في غير الفجر فيه غش للمسلمين، إذ قد يصلون قبل دخول الوقت.

٥. أن الإعلان لدخول وقت الصلاة خاص بكل فرض في وقته ما لم ينص على غير ذلك، كما في عرفة وجمع (مزدلفة).

 

٦. أن أذان الفجر يسبقه أذان قبل الوقت مع إعادته بعد دخول الوقت، بخلاف باقي الصلوات، لتنبيه القائم، وتذكير الصائم بالسحور، وإيقاظ النائم للصلاة.

 

٧. أن أصل وقت السحور مأخوذ من قوله تعالى: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ﴾ [البقرة: 187] حيث تشير الآية كما هو في كثير من التفاسير على أن الخيط الأبيض هو أول الفجر الصادق.

 

والمؤلف هو عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي الدمشقي الحنفي (1050 – 1143 هـ / 1641 – 1730م)، شاعر، عالم بالدين والأدب مكثر من التصنيف، ولد ونشأ في دمشق ورحل إلى بغداد وعاد إلى سورية وتنقل في فلسطين ولبنان وسافر إلى مصر والحجاز واستقر في دمشق وتوفي فيها.

 

كان والده أول أستاذ له، ويقال إنه ختم القرآن وعمره خمس سنوات. وفي التاسعة من عمره حضر مع والده المذكور سماعًا عند المولوية مع كثير من علماء دمشق والمفتين في المذاهب الحنفية والشافعية وغيرهم كشيخ الإسلام عبد الرحمن العمادي. وحين بلغ العاشرة كان قد حفظ كثيرًا من المقدمات ومن المنظومات مثل ألفية بن مالك في النحو، والكنز في الفقه، والشاطبية في القراءات، والرحبانية في الفرائض والجزرية في التجويد. وفي نفس الفترة كان يتابع دروس نجم الدين الغزي (1061هـ/1651م) في الحديث (تحت القبة) في الجامع الأموي، وحصل على أول إجازة عامة في علم الحديث. توفي أبوه حين بلغ الثانية عشرة من العمر، وكتب أول أشعاره في رثاء والده. وقد تابع دراسته بإشراف والدته.

 

في العشرين من عمره مارس التدريس في الجامع الأموي في دمشق بالقرب من منزله الواقع في حي العنبرانيين. وحين بلغ الخامسة والعشرين ارتحل إلى أدرنة التي كانت مقر دار الخلافة، ثم زار إستنبول وحصل على وظيفة قاضٍ في حي الميدان جنوب دمشق. غير أنه استقال من هذا المنصب وتفرغ للتدريس والتأليف، حيث ألَّفَ حتى عام 1090هـ حوالي الخمسين مؤلفًا بين رسالة صغيرة وشرح مُطَوَّل أو كتاب أصيل.

 

ولما بلغ الأربعين من عمره مر بأزمة نفسية حادة اضطر على إثرها إلى الاعتزال في بيته خلال سبع سنوات لا يخرج من بيته إلا للضرورة القصوى.

 

وحين انتهت هذه الفترة التي أُصيب فيها بالسوداء أو الماليخوليا، وكان قد طَلََّق زوجته أثناءها، وذلك بعد سبع سنوات، خرج إلى الناس الذين ازداد احترامهم له بعد أن كانوا قد رموه بالحجارة قبل خلوته، وذلك لتبنيه آراء ابن عربي الصوفية ودخوله في خصومات مع بعض فقهاء عصره.

 

وإثر ذلك قام بعِدةِ رحلات إلى لبنان ثم إلى الشام ومصر والحجاز، وفي عام 1119م انتقل من بيته في دمشق قرب الجامع الأموي ليسكن في الصالحية حيث توفي سنة 1143هـ/1731م، ودُفِنَ في القبة التي كان بناها في بيته، وفي الصالحية لم يتوقف عن إلقاء الدروس في تسهيل تفسير القرآن للبيضاوي وغيرها.

 

جاوز عدد مؤلفاته الثلاثمائة كتاب ورسالة وشروح ودواوين شعر ورحلات.

“الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية”.

“تعطير الأنام في تعبير الأنام”.

“ديوان الدواوين” وهو مجموعة شعره.

“فضائل الشهور والأيام”.

“أسرار الشريعة”.

“التعبير في تفسير الأحلام”.

“منظومة أسماء الله الحسنى”.

“الفتح الرباني والفيض الرحماني”.

“خمرة الحان ورنة الألحان شرح رسالة الشيخ أرسلان”.

“الوجود الحق والخطاب الصدق”.

“ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث”.

“إيضاح الدلالات في سماع الآلات”.

“رائحة الجنة شرح إضاءة الدجنة في عقائد أهل السنة”.





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى