Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخبار وثقافة

الضاحك الباكى.. كيف كتب نجيب الريحانى مذكراته وماذا قال عنه بديع خيرى؟

ثقافة أول اثنين:

نجيب إلياس ريحانة.. أيقونة فنية عرفت باسم نجيب الريحاني، ولد فى مثل هذا اليوم، 21 يناير لعام 1889، يعد أحد أبرز رواد المسرح والسينما في الوطن العربي، بل ومن أشهر الكوميديين في تاريخ الفنون المرئية العربية.


 


عرف نجيب الريحاني خلال حياته بأمانته وصدقه، إذ كان لا يخشى في الحق لومة لائم، ولا يميل إلى المواربة والمداراة؛ وهو ما يقوله عن نفسه فى مذكراته التى كتبها التى كان حريصا فيها على تسجيل ما بها من حقائق مهما كان فيها من ألم يناله قبل أن ينال غيره ممن جمعته به أية جامعة أو رابطة.


 

ويقول نجيب الريحاني عن نفسه فى مذكراته التى صدرت لأول مرة عام 1959: كنت كلما سردت واقعة فيها ما يُشعِر بالإقلال من شأني، كنت أحس السعادة الحقة في هذه الآونة، سعادة الرجل الصادق المؤمن حين يقف أمام منصة القضاء فيدلي بشهادته الصحيحة، ويغادر المكان مستريح الضمير، ناعم البال، هادئ البلبال.


 


وفى مقدمته لمذكرات صديقه يقول بديع خيرى ليس غريبا أن تفكر دار الهلال بمناسبة مرور عشر سنوات على وفاة نجيب الريحاني في إصدار مذكراته التي خصها بها في حياته، وكتبها لها بقلمه، فشعارها كان دائما ولا يزال “لا يصح غير الصحيح، ولا يبقى إلا الأصلح”. ونشر هذه المذكرات، وفي هذه المناسبة بالذات، تكريم للفن الأصيل في شخص كرس حياته لفنه.


 


ويتذكر بديع خيرى صديقه الضاحك الباكى وكيف أنه لم يكن مجرد ممثل يكسب عيشه من مهنة التمثيل، بل كان فيلسوفا وفنانا أصيلا عاش لفنه فقط، ولقي الاضطهاد والحرمان وشظف العيش في سبيل مثله العليا.


 


ويرى بديع خيرى أن نجيب الريحانى كان يمكن له أن ينشأ موظفا ناجحا، وكان أهله يعملون لهذه الغاية. ولكن حب التمثيل كان يجري في دمه، فكان كل ما يكسبه من وظيفته ينفقه في إشباع هوايته، ثم دفعته هذه الهواية إلى هجر الوظيفة، مما أثار استياء أهله. وعانى في سبيل تحقيق حلمه التشريد والجوع والحرمان، وكان من فرط حبه لفنه يلجأ إلى الوظيفة كلما أعيته الحيل، ليجمع بعض المال الذي يتيح له العودة إلى التمثيل، ولقد كافح الريحاني وجاهد حتى انتصر.


 


ويؤكد بديع خيرى على أن نجيب الريحانى كان نجيب يقدس فنه ويحترمه، وكان يكره الاتجاه الذي كان سائدا في تلك الأيام، والذي يدفع الممثل إلى تعاطي الخمر أو المكيفات قبل الصعود إلى خشبة المسرح، على زعم أن الخمر تشجع الممثل على مواجهة الجماهير وتقوي أداءه. ولم يحدث في حياة الريحاني أن شرب كأسا من الخمر قبل التمثيل وكان من فرط احترامه لفنه يعتكف في غرفته بالمسرح قبيل التمثيل بنصف ساعة على الأقل، ولا يسمح لإنسان – مهما كانت الظروف – أن يعكر عليه عزلته المقدسة. وفي عزلته هذه كان ينفرد بنفسه ليهيئها لمواجهة الجماهير، ويتقمص الشخصية التي سيمثلها، ويندمج في الدور الذي سيؤديه، وكنت إذا رأيته وهو يغادر غرفته الخاصة في طريقه إلى المسرح لأداء دوره، خلته من فرط الانفعال شخصا آخر. والواقع أنه يكون في تلك اللحظة شخصا آخر فعلا: يكون الشخصية التي سيؤدي دورها في مسرحيته.


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى