Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
غير مصنف

عادات يومية تدمِّر ثقتك بنفسك


كثر الحديث في عصرنا الحالي عن الثقة بالنفس، حتى أصبح من الأحاديث الرائجة على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، وأُقيمت عدة ندوات ومحاضرات ودورات أيضاً لتعليم كيفية تعزيز ثقة الإنسان بنفسه، نظراً لأهميتها الكبيرة في حياته.

لكن قبل ذلك عليك معرفة أسباب تدمير ثقة الإنسان بنفسه؛ لأنَّنا كثيراً ما نغفل عن ذلك معتقدين أنَّ التجارب والبيئة الاجتماعية المحيطة هي السبب وراء فقدان الثقة بالنفس، ولكنَّ اتباع الإنسان لعادات يومية سلبية تدمِّر ثقته بنفسه شيئاً فشيئاً هو المسؤول الأول عن ذلك، كما أنَّه المسؤول الأول عن استعادتها.

عادات يومية تدمِّر ثقتك بنفسك:

توجد عدة عادات نمارسها يومياً دون إدراك الآثار السلبية لها في شخصيتنا، فقد يسعى الإنسان إلى تدمير ثقته بنفسه بطريقة لا شعورية عند قيامه بمثل هذه الأفعال:

1. إهمال المظهر الخارجي:

الناس ليسوا فقط من يحكمون علينا من مظهرنا الخارجي، فأنت أيضاً تبني صورة وانطباع لشخصيتك بناءً على صورتك في المرآة؛ لذلك لن تكون واثقاً من نفسك وأنت تُكثر من تناول الوجبات الجاهزة وغير الصحية، وتبتعد عن ممارسة الرياضة؛ لأنَّها عادات تتسبَّب بالحصول على جسد غير رشيق تنظر إليه بسلبية كما ينظر المحيطون.

إضافة إلى ذلك فارتداؤك للملابس غير المتناسقة يترك انطباعاً سيئاً في نفسك يمنعك من الثقة بها، وعلى الرَّغم من اعتقاد بعض الأشخاص أنَّ ارتداءهم للملابس المريحة بصرف النظر عن أناقتها يُعدُّ ثقة زائدة بالنفس، إلَّا أنَّ الملابس غير الأنيقة تعطي انطباعاً سيئاً عند الآخرين ليتحوَّل لاحقاً إلى انتقادات تؤثر سلباً في ثقتك بنفسك دون أن تنتبه.

شاهد بالفيديو: 10 أسباب تشرح لمَ تقود الثقة بالنفس إلى تحقيق النجاح

 

2. مقارنة ذاتك بالآخرين:

تكثر مقارنة الذات بالآخرين بكثرة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ يعرض فيها كل شخص الجانب الجميل من حياته فقط؛ وذلك يجعلك تشعر بالنقص لكونك لا تمتلك ما يمتلك الآخرون من علم، أو مال، أو عمل، أو أطفال جميلين، أو منزل مميَّز، أو شريك حياة عاشق لك كما يصوِّر لنا.

3. الشعور بالذنب:

يمنع الشعور بالذنب الإنسان من الاستمتاع بمختلف لحظات حياته، فإن قدَّمت عملاً شعرت بأنَّك لم تجتهد بما يكفي، وعليك بذل المزيد ليكون مديرك سعيداً، أو لم تقدِّم الحب الكافي لأطفالك أو لأهلك، ولم تقف إلى جانب صديقك بصدق خلال محنته، وينبع ذلك من رغبتك في محاولة إسعاد كل من حولك وإرضائهم والسعي الدائم نحو الكمال.

4. الاعتذار المتكرِّر:

على الرَّغم من اعتقاد بعض الأشخاص بأنَّ الاعتذار هو الحل لأي خلاف بين زملاء العمل أو الأصدقاء أو بين الأزواج، لكن مع مرور الزمن سيعتاد عقلك بأنَّه على خطأ، وأنَّك مديون للآخرين بمسامحتهم الدائمة لك، فتصبح شخصيتك أضعف مع مرور الزمن، وتفقد ثقتك بنفسك.

5. التمسُّك بالعلاقات السامَّة:

عندما يحيط بك الناس السلبيون ممَّن يتذمَّرون ويوجِّهون الانتقادات اللاذعة في معظم الوقت، فمن الطبيعي التأثر في كلامهم لتصبح مع مرور الوقت نسخة عنهم، وتصبح انتقاداتهم حولك هي رأيك الشخصي أيضاً، وحتى الأشخاص ممَّن ينشرون الأفكار السلبية عن الواقع والحياة التي نعيشها أيضاً يتسبَّبون في إحباطك وعدم ثقتك بنفسك.

6. السماح للآخرين باتخاذ القرارات بدلاً عنك:

اتخاذ الآخرين للقرار بدلاً عنك يتسبَّب مع مرور الوقت بفقدان القدرة على اتخاذ أي قرار؛ وذلك بسبب تدمير الثقة بالنفس، حتى القرارات البسيطة اليومية كالملابس التي ترتديها، والمكان الذي ترغب بتناول الطعام فيه، وغيرها من القرارات.

7. المبالغة بالمديح:

قد تظنُّ أنَّ المديح هو الوسيلة لكسب قلوب المحيطين، لكن عندما تركِّز بشدة على إيجابيات الآخرين وتتحدَّث عنها بإعجاب، ستقتنع بذلك لا إرادياً، وستظنُّ أنَّك أقل شأناً منهم، وتنظر لنفسك بطريقة سلبية.

8. التمسُّك بالماضي:

ذلك من خلال التفكير المستمر بالأخطاء أو التجارب الفاشلة التي حدثت في الماضي وجعل نفسك إنساناً لا يمكنه النجاح لكونك خسرت عملاً أو فشلت في تجربة عاطفية مثلاً.

9. التقليل من أهمية النجاحات:

وصف إنجازك لمهام صعبة بأنَّه أمر عادي، ويمكن لأي شخص القيام به، والتركيز فقط على المهام التي فشلت بها، أو الفرص التي لم تحسن استغلالها، سواء في العمل، أم الحياة الاجتماعية، أم العاطفية.

10. التقوقع على الذات:

إنَّ الابتعاد عن الآخرين وعدم الاختلاط بهم خوفاً من الوقوع في المشكلات أو لتجنُّب الانتقادات السلبية، لا يُعدُّ أمراً جيداً؛ إذ يجعل الإنسان مفتقراً إلى اللباقة وانطوائياً، لينتهي به الأمر وحيداً دون أصدقاء يدعمونه في أوقات الفرح أو الشدة، وكل ذلك يتسبَّب بتدمير ثقته بنفسه.

11. قبول الفشل:

الجميع معرَّض للفشل يومياً في مختلف جوانب الحياة، ولكنَّ ترديد عبارات مثل: “أنا فاشل”، أو “كنت أعلم ذلك منذ البداية”، أو “لا أستحق النجاح”؛ تقلِّل الثقة بالنفس؛ وذلك لأنَّ عقلك سيصدِّق ذلك وستصبح فاشلاً مع مرور الوقت؛ لأنَّ الدراسات تؤكِّد أنَّ الإنسان هو أفكاره.

12. الخوف من الفشل:

الذي يمنع الإنسان من خوض أي تجربة جديدة أو مغامرة، فيقبل بعمله حتى إن كان ظالماً له، ويمتنع عن التقرُّب من شخص قد أُعجب به خوفاً من فشل العلاقة لاحقاً، ويمتنع عن شراء سيارة خوفاً من قيادتها، وهكذا ليسيطر القلق عليه طيلة حياته، ويفقد ثقته بقدرته على النجاح بأي أمر مهما كان بسيطاً.

13. الهوس بالعيوب الصغيرة:

بعض الأشخاص يفكِّر فقط في عيوبه مهما كانت بسيطة، ويركِّز عليها على الرَّغم من امتلاكه لصفات مميزة، فنجد شخصاً يكره أنفه مع أنَّه يمتلك شعراً جميلاً وعينين مميَّزتين وغيرها من الصفات التي تلقى مديح معظم المحيطين، ومن ثمَّ كل ما فعله هو تضخيم الأمر الذي قد لا يراه الآخرون أصلاً أنَّه عيب.

شاهد بالفيديو: 8 طرق ذهبية لاكتساب الثقة بالنفس

 

كيف تستعيد الثقة بالنفس؟

بعد معرفة النقاط والعادات اليومية التي تتسبَّب بفقدان ثقة الإنسان بنفسه، لا بدَّ من اتخاذ القرار فوراً بتغييرها واتباع هذه النقاط التي تساعد على استعادة الثقة بالنفس:

1. النظر إلى الإنجازات:

يجب تذكُّر الإنجازات والتجارب الناجحة في حياتك، كي تكون دافعاً لك لبذل مزيد من الجهد لتحقيق ما تريد، فأنت قادر على ذلك، كما يمكنك تدوين المهام التي نجحت بها مهما كانت بسيطة والنظر إليها كلما شعرت بالإحباط أو القلق تجاه إمكانية نجاحك بأمر ما.

2. التحدث مع النفس بإيجابية:

العقل يصدِّق ما تخبره به؛ لذلك عليك ترديد عبارات محفِّزة وداعمة وتحمل الأمل مثل: “أنا استطيع”، و”يمكنني النجاح في كل أمر”، وهكذا حتى تصبح هذه العبارات أمراً واقعياً، فمقولة: “تظاهر حتى تنجح” ليست كاذبة؛ وذلك لأنَّ التظاهر بالثقة بحد ذاته قد يزيد من ثقة الإنسان بنفسه.

3. الاهتمام بالنفس:

لا يمكن للإنسان الوثوق بنفسه إلَّا إن كان راضياً عنها؛ لذلك فكِّر ما هي الأشياء التي تكرهها في نفسك، وحاول تغييرها، إضافة إلى ضرورة الاهتمام بالصحة، من خلال ممارسة الرياضة، واتِّباع نظام غذائي صحي، ولا تنس الاهتمام بملابسك، ولا يعني ذلك ارتداء الملابس غالية الثمن؛ وإنَّما الاهتمام بنظافتها وترتيبها وتناسقها قدر الإمكان.

4. التخلِّي عن السعي نحو الكمال:

لا يوجد شخص مثالي، وجميعنا نمتلك عيوباً ومزايا على عكس ما نراه في مواقع التواصل الاجتماعي، فكما قلنا تعرض لنا هذه المواقع الجانب الإيجابي فقط؛ لذلك لا يجب عليك تصديق ما تراه، ولا تقارن نفسك بأحد أبداً؛ بل عليك النظر إلى الإيجابيات في حياتك، وإبراز نقاط القوة والمواهب لديك دون الاعتقاد بأنَّك ستصبح شخصاً مثالياً.

5. الابتعاد عن الأشخاص السلبيين:

لا تكن فريسة لهذا النوع من الناس؛ بل تجنَّب قدر الإمكان كل من يقلِّل من أهمية إنجازاتك، ومن ينتقد شخصيتك أو شكلك أو يحاول منعك من تغيير حياتك للأفضل وخوض التجارب الجديدة، فلك كامل الحق بالتخلُّص منهم قبل الوقوع في فخِّهم.

في الختام:

فقدان الثقة بالنفس هو ذلك الشعور الذي يتسلَّل إلى نفوسنا مع مرور الزمن ليمنعنا عن خوض كثير من التجارب، ويتسبَّب في فشلنا العملي أو العاطفي أو حتى الاجتماعي؛ وذلك بسبب اتباع عادات يومية قد يظنُّ بعض الأشخاص أنَّها بسيطة، إلَّا أنَّها تتسبَّب في دمار النفس شيئاً فشيئاً، مثل إهمال الصحة، وعدم الاهتمام بالمظهر، ومقارنة النفس بالآخرين دائماً، ومحاولة إرضائهم لدرجة الشعور بالذنب دائماً، والاعتذار المتكرِّر لهم خوفاً من فقدانهم، والمبالغة بمديح إنجازاتهم، والسماح للآخرين باتخاذ القرارات البسيطة منها والمصيرية.

إضافة إلى التفكير الزائد بالماضي والتجارب الفاشلة والخوف من خوض أي تجربة كي لا يقع الإنسان بالفشل، كما أنَّ تقبُّل الفشل والهزيمة يتسبَّب بإضعاف الثقة بالنفس شيئاً فشيئاً، لكن مهما تأخَّرنا يمكننا استعادة الثقة بالنفس؛ وذلك من خلال الاهتمام بصحة الجسد، وبمظهرنا، والتركيز على الإيجابيات، وتعزيز نقاط القوة، والنظر إلى الإنجازات، والافتخار بها مهما كانت بسيطة، ولا تنسَ ضرورة الابتعاد عن الأشخاص السلبيين وقطع العلاقات السامَّة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى