اخبار وثقافة

من النورماندي إلى العراق.. إرسال أجراس جديدة لإحدى كنائس الموصل.. صور

ثقافة أول اثنين:

كشفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، اليونسكو، عن استعداد إحدى كنائس الموصل، لاستقبال أجراس جديدة مرسلها إليها من فرنسا فى إطار العمل على إحياء الموصل.


 


وقالت اليونسكو فى بيان لها عبر موقعها الرسمى، أن كنيسة الساعة – كنيسة دير سيدة الساعة – تمثل معلمًا بارزًا من معالم العمارة والحياة في مدينة الموصل، وقد اعتاد أهل الموصل على النظر إلى برج ساعة الكنيسة من أجل ضبط ساعاتهم قبل أن تدمِّره الحرب. 


 


وفى هذا الإطار فإن صب الأجراس الثلاثة الجديدة وتركيبها في الكنيسة التي يُعاد بناؤها ما هو إلا خطوة هامة أخرى تحققها مبادرة “إحياء روح الموصل” الرائدة التي تقودها اليونسكو بالتعاون مع الإمارات العربية المتحدة.


 


كانت كنيسة الساعة – كنيسة دير سيدة الساعة – حجر الأساس في موسيقى الموصل والحياة الاجتماعية فيها، كما كانت رمزاً للتنوع وتعدد الأديان في هذه المدينة لمدة تقارب القرنين من الزمن، وترى فيها المجتمعات المسيحية في الشرق الأوسط منارة لها.


 


وكانت كنيسة الساعة تنتصب في سماء الموصل إلى جانب المآذن والمعالم المعمارية الأخرى، ولم يكن تدميرها مأساة معمارية وحسب، وإنما أثَّر أيضاً بطريقة سلبية في جميع سكان الموصل، من المسيحيين والمسلمين على حدٍّ سواء. 


وجاء صبُّ الأجراس الثلاثة الجديدة كبارقة أمل بعد مضي خمس سنوات على تحرير الموصل، ولا سيما بالنسبة إلى المجتمعات المسيحية في الشرق الأوسط؛ وهو خطوة هامة جديدة على طريق عملية إعادة الإعمار التي تضطلع بها مبادرة “إحياء روح الموصل” الرائدة بقيادة اليونسكو وبالتعاون مع الإمارات العربية المتحدة. 


 


لقد شهد مسبك أجراس عائلة كورنيل-هافرد في قرية فيلديو-لي-بويل بمنطقة النورماندي في فرنسا ولادة ثلاثة أجراس تحمل أسماء جبرائيل وميخائيل ورفائيل، وهي خطوة هامة في عملية إعادة إعمار مدينة الموصل في العراق التي تنفذها اليونسكو. وقد حملت هذه الأجراس أسماء رؤساء الملائكة في المسيحية وسوف ترنُّ قريباً في شوارع الموصل بعد أن تستقر في جرسية كنيسة الساعة، التي تعرضت لدمار جزئي على يد التطرف العنيف ومن جراء الحرب. 


 


شهدت هذه الأجراس على التعاضد بين فرنسا والعراق الذي تعود جذوره إلى القرن التاسع عشر، فقد أُنجز بناء كنيسة الساعة للمرة الأولى في عام 1873، وأهدت فرنسا إلى العراق الساعة التي بُنيت في عام 1882. 


 


ويستمر هذا التضامن بين البلدين بعد مرور قرنين، حيث أعربت فرنسا عن دعمها مرة أخرى من خلال تقديم وتصنيع هذه الأجراس عن طريق تسخير المعارف الفريدة والمهارات الحرفية لمنطقة النورماندي التي يعرف سكانها حق المعرفة ويلات الحرب والقدرة التي تمنحها الحرية. 


 


ورث مسبك أجراس عائلة كورنيل-هافرد تقليداً عريقاً في صناعة الأجراس كان قد تأسس في قرية فيلديو-لي-بويل في نهاية العصور الوسطى. وقد أنشئ محترَف العائلة في عام 1865، وهو يتمتع بمهارة نادرة يشترك فيها مع ثلاثين مسبكاً آخر منتشراً في مختلف أنحاء العالم؛ وكل جرس يصبُّه هذا المسبك يتحول إلى قطعة فنية وآلة موسيقية تعزف نوتة موسيقية معينة.   


 


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى