التاريخ الإسلامي

الجزء الأول من كتاب الصيام لجعفر الفريابي


الجزء الأول من كتاب الصيام لجعفر الفريابي

 

صدر حديثًا كتاب: “الجزء الأول من كتاب الصيام”، لأبي بكر جعفر بن محمد بن المستفاض الفريابي (ت 301 هـ)، تحقيق: د. “رضا بوشامة”، نشر: “دار الميراث النبوي للنشر والتوزيع”.

 


وهذا الجزء الحديثي يطبع لأول مرة، حيث طبع منه الجزء الرابع والخامس منه من قبل، ولم يسبق أن طبع الجزء الأول، وذكر فيه المصنف أحاديث وآثارًا تتعلق بالصيام وثوابه، ورتبه على الأبواب، وتضمن هذا الجزء أربعة أبواب، وهي:

باب ما روي من الكراهية للمسلم والنهي عن الجهالة والرفث والسباب إذا كان صائمًا.

 

باب ما روي في فضل الصيام.

 

باب ما روي في الاثنين والخميس.

 

باب ما روي في صوم شهر رمضان وفضل الصيام والقيام فيه.

 

وأسند في هذه الأبواب الأحاديث والآثار، حيث بلغت مائة نص، و(85) حديثًا مرفوعًا، و(15) أثرًا عن الصحابة والتابعين.

 

ونجد أن أسانيد الفريابي من أعلى الأسانيد، فقد شارك أصحاب الكتب الستة في بعض شيوخهم، وروى عن جمع كبير من كبار المحدثين، وقد بلغ عدد شيوخه في هذا الجزء (37) شيخًا.

 

كما حفظ لنا هذا الجزء أيضًا بعض الطرق التي يحتاجها الحديثي إما لتقوية طريق أو ترجيح طريق على آخر، وبعض الطرق لا توجد إلا عند الفريابي، وقد رواها من طريقه بعض الأئمة كأبي نعيم في “مستخرجه على صحيح مسلم” وغيره.

 

وقد قام المحقق بإخراج هذا الجزء بمقابلته على مخطوطته وتخريج أحاديثه وآثاره تخريجًا مختصرًا، مبتدئًا بمن أخرجه من الأئمة من طريق الفريابي أو راوي هذا الجزء عنه، ثم ذكر من خرَّجه من أصحاب الكتب المشهورة، مع بعض الفوائد الحديثية والإسنادية، وقام بوضع بعض الفهارس له تسهيلًا للرجوع إلى مادة الجزء.

 

وصاحب الجزء هو أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض الفريابي (207 – 301 هـ / 822 – 913 م) أحد علماء السنة في القرن الثالث الهجري، تركي الأصل، من أهل فرياب من ضواحي بلخ. ارتحل من فرياب وهي مدينة من بلاد الترك إلى بلاد ما وراء النهر، وخراسان، والعراق، والحجاز، والشام، ومصر، والجزيرة، ولقي الأعلام وتميز في العلم. وولي القضاء بالدينور مدة. ولما دخل بغداد استقبل فيها بالطبول، وكان يحضر مجلسه بها نحو عشرة آلاف.

 

طوَّفَ شرقًا وغربًا، ولقي أعلام المحدثين فِي كل بلد، وسمع بخراسان، وما وراء النهر، والعراق، والحجاز، ومصر، والشام، والجزيرة، ثم استوطن بغداد. وَحَدَّثَ بها عَنْ هدبة بْن خَالِد، ومحمد بن عبيد بن حساب، وعبد الأعلى بن حماد، وأبي كامل الجحدري، وعُبَيْد اللَّهِ بن معاذ، وعلي بن المديني، ومُحَمَّد بن بشار بندار، ومُحَمَّد بن المثنى، وعمرو بن عَلِيّ البصريين، وعن منجاب بن الحارث، وأبي بكر وعثمان ابني أَبِي شيبة وأبي كريب مُحَمَّد بن العلاء الكوفيين، وعن الهيثم بن أيوب الطالقاني، وأبي قدامة السرخسي، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن الْحَسَن البلخيين وعن إِبْرَاهِيم بن عَبْد اللَّهِ الخلال، ومزاحم بن سعيد، وإسحاق بن راهويه المروزيين، وعن مُحَمَّد بن حميد، وأحمد بن الفرات الرازيين، ويونس بن حبيب الأصبهاني، وعبد الرحيم بن حبيب الفريابي، وعُبَيْد اللَّهِ بن عُمَر القواريري، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، ويعقوب وأحمد ابني إِبْرَاهِيم الدورقي، وعَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد النفيلي وحكيم بن سيف الرقي، وسليمان ابن عَبْد الرَّحْمَنِ، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن إِبْرَاهِيم وهشام بن عمار الدمشقيين، ويزيد بن موهب الرملي، وإبراهيم بن العلاء الحمصي وأحمد بن عِيسَى المصري، وإسحاق بن مُوسَى الأنصاري، وأبي مصعب المديني ومحمد بن أَبِي عُمَر العدني، ووهب بن بقيّة الواسطي، ومحمّد بن عزيز الأبلّيّ، وغير هؤلاء ممن فِي طبقتهم وبعدهم. روى عنه مُحَمَّد بن مخلد الدوري، وأَبُو الْحُسَيْنِ بن المنادي، وعبد الصمد بْن عَلِيّ الطستي، وأَحْمَد بْن سلمان النجاد، وأبو بكر الشافعي، وأبو علي بن الصواف، وأحمد بن جعفر بن مالك القطيعي، وخلق يطول ذكرهم، وكان ثقة أمينًا حجة.

 

حدث عنه: أبو بكر النجاد، وأبو بكر الشافعي، وأبي علي بن الصواف، وأبو القاسم الطبراني، وأبو الطاهر الذهلي، وأبو بكر القطيعي، وأبو أحمد بن عدي الجرجاني، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو بكر الجعابي، وأبو القاسم علي بن أبي العقب، وأبو علي بن هارون، وأبو حفص عمر بن الزيات، وأبو بكر الآجري، وعبد الباقي بن قانع، وأبو الحسين محمد بن عبد الله والد تمام الرازي، والحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي، وأبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري.

 

قال أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد العتيقي قَالَ: بلغني عَنْ شيخنا أَبِي حفص عمر بن محمّد ابن عَلِيّ الزيات أَنَّهُ قَالَ: لما ورد أَبُو بَكْرٍ جَعْفَر بن مُحَمَّد الفريابي إِلَى بغداد، واستقبل بالطيارات والدبادب وعد لَهُ الناس إِلَى شارع المنار بباب الكوفة ليسمعوا منه، فاجتمع الناس، فحزر من حضر مجلسه لسماع الحديث، فقيل نحو ثلاثين ألفًا! وكان المستملون ثلاثمائة وستة عشر.

 

قَالَ لنا العتيقي: وسمعت شيخنا أبا الفضل الزهري يقول: لما سمعت من جعفر الفريابي كان في مجلسه من أصحاب المحابر ممن يكتب حدود عشرة آلاف إنسان، ما بقي منهم غيري! سوى من لا يكتب.

 

عن الْحَسَن بن أَبِي بكر عن أحمد ابن كامل الْقَاضِي قَالَ: كان جَعْفَر الفريابي مكثرًا فِي الحديث، مأمونًا موثوقًا به.

 

ومن مؤلفاته:

صفة النفاق وذم المنافقين.

أحكام العيدين.

فضائل القرآن.

القدر.

الصيام.

الفوائد.

القدر.

دلائل النبوة.

 

وعن عُبَيْد اللَّهِ بن عمر بن أحمد الواعظ عَنْ أبيه قَالَ: سمعت أبا الْحَسَن محمّد ابن جَعْفَر بن مُحَمَّد الفريابي يقول: ولد أَبِي سنة سبع ومائتين، وتوفي ليلة الأربعاء فِي المحرم سنة إحدى وثلاثمائة. وهو ابن أربع وتسعين. وكان قد حفر لنفسه قبرًا فِي مقابر أَبِي أيوب قبل موته بخمس سنين، وكان يمر إليه فيقف عنده، ولم يقض أن يدفن فيه، دفناه فِي الزمشية.

 

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رزق حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَلِيّ الْخُطبي قَالَ: مات أَبُو بَكْرٍ الفريابي جَعْفَر بن مُحَمَّد فِي المحرم لخمس خلون منه سنة إحدى وثلاثمائة.





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى