التاريخ الإسلامي

محمد صديق حسن خان القنوجي رحمه الله تعالى


ترجمة العلامة

محمد صديق حسن خان القِنَّوجي رحمه الله تعالى

 

المطلب الأول: التعريف بشخصه:

أولًا: اسمه:

هو محمد صديقُ بنُ أولاد حسن بنِ أولاد لطف الله بن عبدالعزيز علي بنِ لطفِ الله بن عبدالعزيز بن لطف الله بن علي أصغر بن كبير بن تاج الدين بن جلال رابع بن راجو شهيد بن جلال ثالث بن ركن الدين أبو الفتح بن حامد كبير بن ناصر الدين بن محمود بن جلال الدين قطب عالم بن أحمد كبير بن جلال أعظم بن علي مؤيد بن جعفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالله بن علي أشقر بن جعفر بن ذكي بن علي تقي بن محمد تقي بن إمام علي رضا بن الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام علي زين العابدين بن الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه[1][2].

 

ونُسِب إلى بلدة: قِنَّوج الهندية فعُرِف بالقِنَّوجيِّ[3] ونسب إلى بلدة بُخارى فقيل: البُخاريُّ[4].

 

ثانيًا: نسبه:

نسبه نسب شريف ينتهي إلى الإمام الشهيد الحسين السِّبط الأصغرِ بنِ عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنهما[5].

 

ثالثًا: مولده:

ولد الإمام القِنَّوجي في يوم الأحد التاسع عشر من جُمادى الأولى سنة ثمانٍ وأربعين ومائتين وألف هجرية ببلدة قِنَّوج بالهند[6].

 

رابعًا: لقبه وكنيته:

بسبب توليه الإمارة لُقِّب بعدة ألقاب، منها: الأمير، والنواب، وخان، وبهادر، وهي ألقاب تدل على الشرف والمكانة والرفعة[7]، وكان يُكنَّى بأبي الطيب[8].

 

خامسًا: وفاته:

تُوفي الإمام القِنَّوجي رحمه الله في ليلة التاسع والعشرين من جُمادى الآخرة سنة سبع وثلاثمائة وألف، وكان قبل وفاته قد اشتدَّ به المرض وأعياه العلاج واعتراه الذهول والإغماء، وكانت أناملُه تتحرك كأنه مشغولٌ بالكتابة، ولما كان سلخ جمادى الآخرة في سنة سبع وثلاثمائة وألف أفاق قليلًا، فسأل عن كتابة “مقالات الإحسان” وهو تأليفه الأخير الذي ترجم فيه فتوح الغيب هل صدر من المطبعة؟ فقيل له: إنه على وشك الصدور، ولعله يصل في يوم وليلة، فحمد الله على ذلك، وقال: إنه آخر يوم من الشهر، وهو آخر كتاب من مؤلفاتنا، فلما كان نصف الليل فاضت على لسانه كلمة أحب لقاء الله قالها مرة أو مرتين، وطلب الماء واحتضر وفاضت نفسه، وكان ذلك في ليلة التاسع والعشرين من جُمادى الآخرة سنة سبع وثلاثمائة وألف، وله من العمر (59 سنة و3 أشهر و6 أيام)، وشُيِّعت جنازته في جمع حاشد، وصُلِّي عليه ثلاث مرات، وقد صدر الأمر من الحكومة الإنجليزية أن يُشيَّع ويُدفَن بتشريف لائق بالأمراء وأعيان الدولة كما كان لو بقيت له الألقاب الملوكية والمراسيم الأميرية؛ ولكنه كان قد أوصى بأن يُدفَن على طريقة السُّنَّة، فنُفِّذَت وصيتُه[9].

المطلب الثاني: حياته العلمية:

أولًا: نشأته وطلبه للعلم:

نشأ القِنَّوجي رحمه الله يتيمًا في حجر أُمِّه في بلدة قِنَّوج بعد أن مات والده[10]، وهو في السادسة من عمره – وكان والده من أهل العلم والفضل، ومن المجاهدين في سبيل الله – ثم قرأ القرآن على أخيه الأكبر العلامة الأديب السيد أحمد حسن العرشي[11] [12]، وتعلَّم منه اللغة الفارسية ومبادئ اللغة العربية ومبادئ العلوم الدينية ومختصرات الصرف والنحو والبلاغة والمنطق، وقرأ على غيره من أشياخ وطنه، وأتقن نبذة من المسائل استطاع بها أن يُميِّز الغث من السمين.

 

ومن توفيق الله له أنه ورث من أبيه العلامة مكتبة زاخرة بالعلم، ثم ارتحل إلى دلهي عاصمة الهند سنة (1269ه) فقرأ على الشيخ صدر الدين خان[13]، مفتي بلدة دلهي قراءة منتظمة، وقرأ الكتب الآلية درسًا درسًا، فقرأ مختصر المعاني، وشرح الوقاية، وهداية الفقه، والتوضيح والتلويح، وسلم العلوم وشروحه، والشمس البازغة، ومير زاهد وحواشيه، وشرح المواقف، وأربعة أجزاء من الجامع الصحيح للبخاري قراءة، والباقي سماعًا، وسورة البقرة من تفسير البيضاوي[14]، والعقائد النسفية[15]، وديوان المتنبي[16]، ومقامات الحريري[17]، وغير ذلك من الكتب في علوم المنطق والفلسفة والهيئة والعلوم الرياضية وهو في العشرين من عمره، وأجازه المفتي صدر الدين إجازة خاصة، وكتب له شهادة بالتحصيل مكث نحو سنتين[18].

 

وقرأ القرآن الكريم على الشيخ التقي الصالح محمد يعقوب المهاجر بمكة المشرفة وأعطاه سند القرآن الكريم وكتب الحديث وغير ذلك في دلهي، ثم رجع إلى وطنه قِنَّوج؛ ولكنه بعد ذلك بمدة يسيرة اضطر إلى السفر لابتغاء الرزق، فوصل بلدة بهوبال سنة (1276ه) ونزل ضيفًا على مدار المهام للرياسة الوزير جمال الدين خان الصديقي الدهلوي، وكان يعرف أسرته فأكرمه غاية الإكرام وزوجه بابنته التي هي أم أولاد المترجم، وهي الزوجة الأولى، وعينه في ديوان الإمارة، وأطلق عليه لقب (خان) ومعناها الوزير أو الأمير، فقام بوظيفته خير قيام.

 

وفي أثناء إقامته في بلدة (بهوبال) في الهند أخذ الحديث عن المحدث الكبير القاضي حسين بن محسن السبيعي الأنصاري اليمني الحديدي، تلميذ تلميذ الإمام الشوكاني[19]، واجتهد في إتقان معارف القرآن والسُّنَّة واجتهد في تدوين علومهما، وقرأ سائر الفنون من العقليات والنقليات والأدب والعربية والمنطق والفلسفة والهيئة والعلوم الرياضية على القاضي زين العابدين الأنصاري اليماني، وأجازاه إجازة عامة، كذلك أجازه الشيخ المعمر المولوي عبدالحق[20]تلميذ الشاه إسماعيل الدهلوي والمجاز من الإمام الشوكاني شفهيًّا في اليمن وأجازه مشايخ آخرون ذكرهم في ثبته الذي ألَّفه باللغة الفارسية وسمَّاه “سلسلة العسجد في مشايخ السند”، ثم سافر إلى بلدة بهوبال ثم إلى الحجاز وحج وأخذ عن العلماء واستغرقت رحلته ثمانية أشهر مَرَّ فيها باليمن والتقى فيها ثُلَّةً من علماء أهل السُّنَّة في اليمن ومكة والمدينة واشترى ونسخ بعض الكتب، منها بعض كتب شيخ الإسلام ابن تيمية[21] وابن القيم[22] رحمهما الله.

 

ثم عاد إلى مدينة بهوبال طلبًا للمعيشة وتزوَّج مَلِكةَ بهوبال (إقليم الدكن) وهي (جهان بيكم)[23].

 

وأصبح حاكمًا للإمارة نيابة عنها ففاز بثروة وافرة، وأصبح أمير بلدة (بهوبال) ولقب بالنواب ومعناها الأمير، واستوطن واستقر هناك[24].

 

ثانيًا: شيوخه:

من أبرز شيوخ القِنَّوجي رحمه الله الذين ذكرهم في مصنفاته:

الشيخ المفتي محمد صدر الدين خان[25].

 

الشيخ القاضي حسين بن محسن السبعي الأنصاري تلميذ الشيخ الماهر: محمد بن ناصر الحازمي تلميذ القاضي الإمام المجتهد: محمد بن علي بن محمد اليمني الشوكاني.

 

الشيخ المعمر الصالح عبدالحق بن فضل الله الهندي[26].

 

الشيخ التقي محمد يعقوب[27].

 

كلهم أجازوه مشافهة وكتابة إجازة مأثورة عامة تامة في كتب الصحاح والمسانيد ودواوين الإسلام.

 

وممن قرأ عليهم مبادئ العلوم الدينية واللغة العربية والفارسية أخوه الأكبر السيد أحمد حسن العرشي[28].

 

ثالثًا: تلاميذه:

من تلاميذه الذين استجازوه:

1- المحدث الفاضل الشيخ: يحيى بن محمد بن أحمد بن حسن الحازمي قاضي عدن[29].

 

2- الشيخ العلامة السيد: نعمان خير الدين ألوسي [30] زاده مفتي بغداد[31].

 

رابعًا: جهوده العلمية ومؤلفاته:

من خلال ترجمة الإمام صديق حسن خان القِنَّوجي والاطلاع على مؤلفاته، وثناء العلماء عليه، وعلى جهوده ندرك مكانته الشامخة ومنزلته العالية ورسوخه في العلم وتبحُّره في الفنون، فقد برع في علوم شتى، ففي التفسير نبغ واشتهر وتفسيره (فتح البيان في مقاصد القرآن) يظهر معرفته بالتفسير وتبحُّره في أسباب التنزيل، وفي الفقه تفقَّه وتعمَّق فيه حتى صار إمامًا فيه له اجتهاداته وترجيحاته لا يُقيِّده مذهب، ينظر في الأدلة ويُرجِّح ما يراه موافقًا للدليل، وإذا نظرنا إلى علم الحديث وجدنا أن الشيخ قد برع فيه وأدلى بدلوه فيه، فله ستة عشر مؤلفًا في الحديث، وفي العقيدة كان لديه اطلاع بالفرق والمذاهب، ومن أعظم ما ألف في ذلك كتاب: الدين الخالص، وقطف الثمر، وكذلك في اللغة كان له حظ وافر من العلم والمعرفة كما يلاحظ في مصنفاته؛ ككتابه الإنشاء العربي، وربيع الأدب، وله باع في غير هذه العلوم [32].

 

كيف لا وقد نشأ على طلب العلم منذ نعومة أظفاره وعاش شغوفًا به، فقد كان رحمه الله ذا همة عالية في طلبه ثم نشره والتصنيف، لم تشغله الإمارة بل سخَّرها في خدمة العلم ونشره والتيسير على العلماء، وخدم السُّنَّة خدمة عظيمة وحارب البدع والشركيات والخرافات، وقد قال متحدثًا عن نفسه في كتابه أبجد العلوم: «… ثم طالع بفرط شوقه وصحيح ذوقه: كتبًا كثيرة ودواوين شتى في العلوم المتعددة والفنون المتنوعة، ومرَّ عليها مرورًا بالغًا على اختلاف أنحائها، وأتى عليها بصميم همته وعظيم نهمته بأكمل ما يكون حتى حصل منها على فوائد كثيرة وعوائد أثيرة أغنته عن الاستفادة عن أبناء الزمان وأقنعته عن مذاكرة فضلاء البلدان، وجمع بعونه تعالى وحسن توفيقه ولطف تيسيره من نفائس العلوم والكتب ومواد التفسير والحديث وأسبابها ما يعسُر عدُّه ويطول حدُّه، وأوعى من ضروب الفضائل العلمية والتحقيقات النفيسة ما قصرت عنه أيدي أبناء الزمان ويعجز دون بيانه ترجمان اليراع عن إبراز هذا الشأن، ولله الحمد على ما يكون وعلى ما كان»[33].

 

كان له في التأليف مَلكةٌ عجيبة، بحيث يكتب عدة كراريس في يوم واحد، ويصنف الكتب الفخمة في أيام قليلة، وقد شاعت كتبه وانتشرت في أقطار العالم الإسلامي، وكتب له كثير من العلماء رسائل فيها الثناء على كتبه والدعاء له، وعُد من رجال النهضة الإسلامية المجدِّدين[34].

 

بدأ في التأليف مبكرًا منذ أن كان عمره عشرين سنه، فقد كان شغوفًا بالتأليف، ألف العديد من الكتب النافعة التي ذاع صيتُها في الأمصار، وأشاد بها العلماء والأخيار، وسارت بها الركبان إلى أقاصي البلدان في زمنه كما قال متحدثًا عن كتبه: “انتشرت تلك الدفاتر بعد الطبع الجميل، والتشكيل الجليل، في بلاد الهند وبهوبال المحمية، ومصر القاهرة، وقسطنطينية، إلى الحرمين الشريفين – زاد الله شرفهما – وإلى البلاد الحجازية كلِّها من أبي عريش، وصنعاء اليمن، وزَبيد، وبيت الفقيه، وحُديدة، وعدن، ومراوعة، وبغداد، ومصر، والشام، والإسكندرية، وتونس، وبيروت، وإسلامبول، والقدس، والجزائر، وبلغار، وقازان، وجميع بلاد الترك، والفرس؛ كأصفهان، وطهران، وإيران، وغير ذلك، وأخذها الملوك والأمراء والرؤساء والوزراء، والعلماء الموجودون الآن في حدود تلك البلدان على أيدي العظمة والإجلال والقبول والإقبال”[35].

 

بلغت مؤلفاته (222) كتابًا منها (56) كتابًا باللغة العربية وما عداها كانت بالفارسية والهندية (الأوردو)[36].

 

وهذه نبذة من أشهر كتبه، ذكرها مَن ترجموا للإمام، وهي مرتبة على أحرف الهجاء[37]:

1- الاحتواء في مسألة الاستواء.

2- الإدراك في تخريج أحاديث رد الإشراك.

3- الإذاعة لما كان ويكون بين يدي الساعة.

4- أربعون حديثًا في فضائل الحج والعمرة.

5- إكليل الكرامة في تبيان مقاصد الإمامة مطبوع بالهند.

 

6- الانتقاد الرجيح في شرح الاعتقاد الصحيح، شرح فيه كتاب الإمام ولي الله الدهلوي شرحًا مفيدًا على طريقة السلف وانتقد على الدهلوي استعماله لاصطلاحات المتكلمين في بيان التنزيه مثل نفي الجوهر والعرض، طبع قديمًا بمصر على هامش كتاب جلاء العينين.

 

7- البلغة في أصول اللغة.

8- بلوغ السول في أقضية الرسول.

9- تميمة الصبي في ترجمة الأربعين من أحاديث النبي.

10- التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول، طبع على نفقة علي بن ثاني.

11- ثمار التنكيت في شرح أحاديث التثبيت.

12- الجنة في الأسوة الحسنة بالسنة.

13- الحرز المكنون في لفظ المعصوم المكنون.

 

14- حصول المأمول من علم الأصول – كتاب مفيد في أصول الفقه لخَّصَه من “إرشاد الفحول” للشوكاني مع زيادات مفيدة مطبوع في إستانبول ومصر.

 

15- الحطة في ذكر الصحاح الستة، ذكر فيه كل ما يتعلق بالكتب الستة ومؤلفيها من المعلومات والفوائد مطبوع بالهند.

 

16- حل المسألة المشكلة.

17- خبيئة الأكوان في افتراق الأمم على المذاهب والأديان.

18- الدين الخالص مجلدين، طبع قديمًا في الهند وأخيرًا بمصر على نفقة آل ثاني.

 

19- رحلة الصديق إلى البيت العتيق، ذكر فيه رحلته للحج سنة (1285هـ) وبين فيه المناسك على طريقة المحدثين “مطبوع بالهند”.

 

20- الروضة الندية شرح الدراري المضيئة للشوكاني، مطبوع بمصر.

21- رياض الجنة في تراجم أهل السنة.

22- السحاب المركوم في بيان أنواع الفنون وأسماء العلوم.

23- السراج الوهاج شرح مختصر مسلم بن الحجاج[38]، وهو شرح مختصر صحيح مسلم للمنذري.

24- الوشي المرقوم في بيان أحوال العلوم المنثور منها والمنظوم.

25- ضالة الناشد الكئيب في شرح النظم المسمى بتأنيس القريب.

26- ظفر اللاظي بما يجب في القضاء على القاضي، كتاب مفيد في بيان أصول القضاء مطبوع بالهند.

27- غنية القاري، في ترجمة ثلاثيات البخاري[39].

 

28- فتح البيان في مقاصد القرآن، في ثمانية مجلدات طبع بمصر وبهامشه تفسير ابن كثير[40]، وهو محل البحث في هذه الرسالة.

 

29- القائد إلى العقائد، مخطوطة من اثنتي عشرة صفحة، مكتبة الأوقاف الكويتية، رقم المخطوطة (341).

 

خامسًا: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.

أثنى عليه كثير من العلماء منهم:

شيخه الشيخ المفتي العلامة محمد صدر الدين خان؛ حيث قال عنه: الْمولى السَّيِّد صديق حسن القِنَّوجي، لَهُ ذهن سليم، وَقُوَّة الحافظة، وَفهم ثاقب، ومناسبة تَامَّة بِالْكتاب، ومطالعة صَحِيحه، واستعداد كَامِل، قد اكْتسب مني كتب الْمَعْقُول الرسمية منطقها وحكمتها، وَمن علم الدِّين كثيرًا من البُخَارِيِّ وقليلًا من تَفْسِير الْبَيْضَاوِيِّ، وَهُوَ مَعَ ذَلِك ممتاز بَين أماثله والأقران، فائق عَلَيْهِم فِي الْحيَاء والرشد والسعادة وَالصَّلَاح وَطيب النَّفس وصفاء الطينة والغربة والأهلية وكل الشَّأْن[41].

 

وقال عنه شيخه الشَّيْخ زين العابدين الْأنْصَارِيُّ الحديدي نزيل بهوبال ومفتيها: السَّيِّد الْجَلِيل، والعالم النَّبِيل، علم المآثر والمفاخر، سلالة السَّادة الأكابر[42].

 

وقال عنه شيخه الشَّيْخ حُسَيْن الْأنْصَارِيُّ: العلامة الأكمل والفهامة المبجل صاحب الفضائل المشهورة ومحط السيادة المأثورة روح جثمان الأَدب شريف النسب والحسب جامع الشرفين السَّامِي على الفرقدين السيد الأَجل والشريف المبجل المتفرِّع من دوحة الفضل والعلوم، المترعرع من شنشنة صاحب السِّر المكتوم صديق حسن ابْن السَّيد أَولاد حسن بن عليّ بن لطف الله الْحسني البخاري القنوجي[43].

 

وقال عنه الزركلي[44]: من رجال النهضة الإسلامية المجددين[45].

 


[1] أبو الطيب صديق حسن خان القِنَّوجي، التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول، (قطر، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ط1، 1428ه-2007م)، (1/ 535)، ويُنظَر: أبا الطيب صديق حسن خان القِنَّوجي، أبجد العلوم، (دار ابن حزم، ط1، 1423ه-2002)، ص725. ويُنظَر: محمد مهدي الحمودي، القِنَّوجي وآراؤه التفسيرية على ضوء أقوال أئمة التفسير، ص4.
[2] يُنظَر: محمد مهدي الحمودي، القِنَّوجي وآراؤه التفسيرية على ضوء أقوال أئمة التفسير، ص4.
[3] نسبة إلى بلدة قَنُّوج بفتح أوَّله، وتشديد ثانيه، وآخره جيم، موضع في بلاد الهند، وقيل: بكسر القاف وفتح النون المشددة والواو ثم جيم، وهي البلدة التي نشأ وترعرع فيها؛ يُنظَر: شهاب الدين أبا عبدالله ياقوت بن عبدالله الحموي، معجم البلدان، بيروت، دار صادر، الطبعة السابعة، (1995م)، (4/ 409)، ويُنظَر: أحمد بن علي بن أحمد الفزاري القلقشندي ثم القاهري، صبح الأعشى في صناعة الإنشا، (دار الكتب العلمية، بيروت، د.ط، د.ت) (5/ 270).
[4] نسبة إلى بلدة بُخارى بالضم، وهي من أعظم مدن ما وراء النهر، ويُنظَر: ياقوت الحموي، معجم البلدان، (1/ 353).
[5] أبو الطيب صديق حسن خان القنوجي، التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول، (1/ 535).
[6] القنوجي، أبجد العلوم، (725)، ويُنظَر: عبدالرزاق البيطار الدمشقي، حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر، حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر، (دار صادر، بيروت، ط2، 1413ه-1993م)، ص739.
[7] محمد مهدي الحمودي، القنوجي وآراؤه التفسيرية على ضوء أقوال أئمة التفسير، ص4.
[8] القنوجي، أبجد العلوم، دار ابن حزم، ط1، (1423- 2002)، ص725.
[9] عبدالحي الحسني، الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام (8/ 1248).
[10] الشيخ الفاضل أولاد حسن بن أولاد علي بن لطف الله الحسيني البخاري القنوجي، ولد سنة (1210ه) له مؤلفات باللغات الثلاث: العربية، والفارسية، والهندية، توفي سنة (1253)؛ يُنظَر: عبدالحي الحسني، الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام، (دار ابن حزم، بيروت، ط1، د.ت)، (7/ 931).
[11] هو: أحمد بن حسن بن علي القنوجي، الأديب الفقيه الأصولي، يكبر أخاه الإمام صديق حسن بسنتين، لقي العلماء، وصحب المشايخ، وأخذ عنهم العلوم، وألَّف في رد التقليد رسائل ومسائل باللغة العربية، وكان له باعٌ في الشعر العربي والفارسي، ارتحل في آخر عمره إلى الحرمين الشريفين، فتُوفي في الطريق، سنة (1277ه)؛ صديق حسن خان، التاج المكلل، (1/ 286).
[12] يُنظَر: صديق حسن خان، التاج المكلل، (535).
[13] هو: صدر الدين بن لطف الله الكشميري ثم الدهلوي، الشيخ العالم الكبير العلامة المفتي، أحد العلماء المشهورين في الهند، ولد سنة (1204هـ) بدهلي، من مصنفاته الدر المنضود في حكم امرأة المفقود، توفي في دهلي سنة (1285هـ)؛ يُنظَر: عبدالحي الحسني، الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام (1/ 992).
[14] هو: عبدالله بن عمر بن محمد بن علي أبو الخير قاضي القضاة ناصر الدين البيضاويّ، كان إمامًا علامة، صالحًا متعبِّدًا زاهدًا شافعيًّا، عارفًا بالفقه والتفسير والعربية، والمنطق، من مؤلفاته: أنوار التنزيل وأسرار التأويل، وتحفة الأبرار شرح مصابيح السنة، ومنهاج الوصول إلى علم الأصول، وغير ذلك، توفي سنة خمس وثمانين وستمائة بتبريز، يُنظَر: طبقات المفسِّرين للداودي، دار الكتب، بيروت،–1/ 249، ويُنظَر: أحمد بن محمد الأدنه، طبقات المفسرين، مكتبة العلوم والحكم السعودية ط1،–1417 هـ -1997م، (254).
[15] العقائد النسفية: نسبة إلى النسفي، العلامة، المحدِّث، أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد بن لقمان النسفي، الحنفي، من أهل سمرقند، وهو مصنف (تاريخها) ونظم (الجامع الصغير “2”) وكان صاحب فنون، ألَّف في الحديث، والتفسير، والشروط، وله نحو من مائة مصنف، ولد سنة 461هـ، وتوفي سنة 537هـ؛ يُنظَر: سير أعلام النبلاء للذهبي، 20/ 126.
[16] هو: أبو الطيب أحمد بن حسين بن حسن، شاعر الزمان، أبو الطيب أحمد بن حسين بن حسن الجعفي الكوفي الأديب، الشهير بالمتنبي، ولد سنة ثلاث وثلاثمائة، وأقام بالبادية، يقتبس اللغة والأخبار، وكان من أذكياء عصره، تُوفي سنة أربع وخمسين وثلاثمائة؛ يُنظَر: السير للذهبي 16/ 201.
[17] هو: أبو محمد القاسم بن علي بن محمد بن عثمان البصري، الحرامي، الحريري، العلامة، البارع، ذو البلاغتين، صاحب (المقامات)، ولد بقرية المشان، من عمل البصرة، وتُوفي في سادس رجب، سنة ست عشرة وخمسمائة بالبصرة؛ يُنظَر: السير للذهبي 19/ 460.
[18] أبو الطيب صديق حسن خان القِنَّوجي، الحطة في ذكر الصحاح الستة (1/ 264)، ويُنظَر: عبدالحي بن فخر الدين بن عبد العلي الحسني، الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام، (8/ 1247).
[19] هو: محمد بن علي بن محمد الشوكاني، فقيه مجتهد من كبار علماء اليمن، من أهل صنعاء، ولد بهجرة شوكان (من بلاد خولان، باليمن) ونشأ بصنعاء، وولي قضاءها سنة 1229، ومات حاكمًا بها، وكان يرى تحريم التقليد، له 114 مؤلفًا، منها (نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار)، و(البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع) توفي سنة (1250هـ)، (خير الدين الزركلي الأعلام)، (6/ 298).
[20] هو: عبدالحق بن فضل الله العثماني النيوتيني ثم البنارسي، الشيخ العالم المحدث المعمر، أحد العلماء المشهورين، ولد بقرية نيوتيني من أعمال موهان سنة 1206هـ، وقرأ العلم على أبيه وعلى غيره من العلماء وتوفي بمنى محرمًا في سنة 1276هـ ثاني ذي الحجة ودفن على باب مسجد الخيف ليلة الجمعة، وكان ارتحل إلى اليمن وسمع وأدرك من العلماء: السيد عبدالله بن الأمير والشيخ محمد بن علي الشوكاني وغيرهم؛ يُنظَر: نزهة الخواطر للقنوجي (7/ 1001).
[21] هو: أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن تيمية بن عبدالله بن أبي القاسم بن تيمية، الإمام العلامة الحافظ الحجة, فريد العصر, بحر العلوم, تقي الدين, أبو العباس الحراني ثم الدمشقي, كان إمامًا متبحرًا في علوم الديانة, صحيح الذهن, سريع الإدراك, سيَّال الفهم, كثير المحاسن, موصوفًا بفرط الشجاعة والكرم, فارغًا عن شهوات المأكل والملبس والجماع, لا لذة له في غير نشر العلم وتدوينه والعمل بمقتضاه, تُوفي وهو مسجون بسجن القلعة بدمشق ليلة الاثنين 20 من شهر ذي القعدة سنة (728ه)؛ انظُر: معجم المحدثين:1/ 25، سِيَر أعلام النبلاء: 4/ 321.
[22] هو: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزُّرَعي، ثم الدمشقي، الحنبلي، المعروف بابن قَيِّم الجَوْزِيَّة، شمس الدين، أبو عبدالله، فقيه، أصولي، مجتهد، مفسر، مُحَدِّث، لازم ابن تيمية، وسجن معه في دمشق، وتوفي في 13 رجب، ودفن في سفح قاسيون بدمشق، سنة: 751هـ؛ انظُر: معجم المؤلفين، (3/ 164).
[23] أصلها من الأفغان، من نسل العمالقة، ولدت في قلعة إسلام نكر، موضع بقرب بهوبال سنة (1254)، ترجم لها الإمام صديق حسن القِنَّوجي وذكر أنها كانت امرأة فاضلة ذات خُلُقٍ حسن، كثيرة الصيام محبة للعلم والعلماء، لها مآثر حسنة كبناء المساجد والمدارس والآبار، قرأت عليه القرآن، وبعض الكتب، توفيت سنة (1319ه)، صديق حسن خان، التاج المكلل، (1/ 532).
[24] زكي محمد مجاهد، الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة هجرية، (دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط2، 1994م) ص385، وانظر: عبدالرحيم عبداللطيف آل الشيخ، مشاهير علماء نجد وغيرهم، (1/ 274).
[25] لم أعثر على ترجمة له في كتب التراجم.
[26] لم أجد من ترجم له.
[27] لم أجد من ترجم له .
[28] أبو الطيب صديق حسن خان القنوجي، أبجد العلوم، (725).
[29] لم أجد من ترجم له.
[30] هو: نعمان خير الدين أفندي الألوسي البغدادي، الشيخ العلامة الإمام المحدث، ولد سنة 1252هـ، لم يبلغ سن العشرين، إلا وصار من الأساتذة المعتبرين، أخذ العلم عن والده المبرور، وعن أجلة تلامذته ممن كان بالفضل مشهورًا، وقد أجازه العلماء الأعلام، والمشايخ العظام بجميع العلوم، ألف كتبًا عديدة؛ منها :كتاب الشقائق، والآيات البينات، وجلاء العينين، توفي سنة 1317هـ، يُنظَر: المعجم الجامع في تراجم العلماء وطلبة العلم المعاصرين، تأليف أعضاء ملتقى أهل الحديث، ص363.
[31] أبو الطيب صديق حسن خان القنوجي، أبجد العلوم، (726).
[32] أبو الطيب صديق حسن خان القنوجي، الحطة في ذكر الصحاح الستة، (1/ 264).
[33] أبو الطيب صديق حسن خان القنوجي، أبجد العلوم، (1/ 726).
[34] أبو الطيب صديق حسن خان القنوجي، الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية، تعليق العلامة المحدِّث الشيخ محمَّد نَاصِر الدّين الألبَاني، تحقيق علي بن حسَن بن علي بن عَبد الحميد الحَلبيُّ الأثريّ، (دار ابن القيم، المملكة العربية السعودية، ط1، 1423ه-2003م)، (01/ 20).
[35] صديق حسن خان، التاج المكلل، (1/ 537).
[36] أبو الحسن علي الحسني الندوي، المسلمون في الهند، بيروت، دار ابن كثير، ط1 (1420ه1999م) (ص53- 54).
[37] عبدالرحيم عبداللطيف آل الشيخ، مشاهير علماء نجد وغيرهم، (1/ 276).
[38] هو: مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، أبو الحسين: حافظ، من أئمة المحدثين، ولد بنيسابور سنة (204هـ)، ورحل إلى الحجاز ومصر والشام والعراق، وتُوفي بظاهر نيسابور سنة (261هـ)، أشهر كتبه: صحيح مسلم ط، جمع فيه اثني عشر ألف حديث، كتبها في خمس عشرة سنة، وهو أحد الصحيحين المعول عليهما عند أهل السنة في الحديث، وقد شرحه كثيرون؛ يُنظَر: معجم المؤلفين (12/ 232).
[39] هو: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، ولد عام 194هـ، وتوفي عام 256هـ، حافظ، فقيه، مؤرخ، أبو عبدالله: حبر الإسلام، والحافظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، صاحب الجامع الصحيح (المعروف بصحيح البخاري)، معجم المؤلفين (9/ 52).
[40] هو: عماد الدين، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن كثير القيسي البصروي، الإمام المحدث الحافظ ذو الفضائل، ولد سنة سبعمائة, له التفسير الذي لم يؤلف على نمطه مثله, والتاريخ, وتخريج أدلة التنبيه, وغير ذلك, مات في شعبان سنة أربع وسبعين وسبعمائة؛ انظر: طبقات الحفاظ: (1/ 543).
[41] أبو الطيب صديق حسن خان القنوجي، الحطة في ذكر الصحاح الستة (1/ 264).
[42] المصدر السابق (1/ 264).
[43] أبو الطيب صديق حسن خان القنوجي، الحطة في ذكر الصحاح الستة، (1/ 265).
[44] هو: خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس الزركلي الدمشقي، ولد في بيروت في 25 حزيران 1893م، نشأ الزركلي في دمشق، وتعلم في مدارسها الأهلية، وأخذ عن معلميها الكثير من العلوم خاصة الأدبية منها، كان مولعًا في صغره بكتب الأدب، وقال الشعر في صباه، كان شاعرًا، ومؤرخًا، ويكفيه أنه صاحب الأعلام، من مؤلفاته: كتاب (الأعلام)، وكتاب (عامان في عمّان)؛ يُنظَر: المعجم الجامع في تراجم العلماء وطلبة العلم المعاصرين، تأليف أعضاء ملتقى أهل الحديث، ص71.
[45] يُنظَر: خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الأعلام، (دار العلم للملايين، ط15، أيار/ مايو 2002م)، (6/ 167).





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى