التاريخ الإسلامي

أبناء عبدالله بن عمر العدوي حياتهم وأثرهم في الحياة الاجتماعية والعلمية في المدينة المنورة


عبدالرحمن وعمر وزيد

أبناء عبدالله بن عمر بن الخطاب العدوي

حياتهم وأثرهم في الحياة الاجتماعية والعلمية في المدينة المنورة

إعداد الباحث: عمر باسم يونس

إشراف الأستاذ: نكتل يوسف محسن

 

المبحث الأول: عبدالرحمن بن عبدالله.

المطلب الأول: اسمه ونسبه ولقبه.

عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبدالعُزَّى بن رياح بن عبدالله بن قرط، من قبيلة بني عدي، وكان يكنى بـ”أبا عبدالله”، وأمه أم علقمة بنت علقمة بن ناقش بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر، ولديه من الإخوة والأخوات من غير أمه اثنا عشر أخًا وأربع بنات[1].

 

المطلب الثاني: نشأته وحياته الأسرية:

وُلد في المدينة المنورة ونشأ فيها، وكان من صغار التابعين، ولا سيما أنه هو الابن الأكبر، وكان به يكنى أبوه، ويرجح أنه تعلم عن أبيه عبدالله بن عمر بن الخطاب كثيرًا من علوم الفقه والحديث وأمور القضاء، وكان ممن لا يعلو على الحق، وكان من رواة الحديث عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كما عُرف بقلة الراوية، وهو الوحيد لأمه، ومات في المدينة المنورة، ولديه ثلاث من الأبناء: عمر بن عبدالرحمن، عبدالله بن عبدالرحمن، أبو بكر بن عبدالرحمن، كما ذكر عبدالله بن عبدالرحمن[2]، ولم يُذْكَر عنه من المعلومات الوافية؛ لأن المؤرخين لم يكونوا مهتمين بمن كانت روايته للحديث قليلة[3].

 

أما حياته الأسرية، فقد ذُكر عنها الشيء القليل؛ فقد كان له من الأولاد أبو بكر بن عبدالرحمن، وعمر بن عبدالرحمن، من غير أن يذكروا أمهاتهم؛ مما يعكس حالة غموض متوقعة ومتوافقة مع كُتَّاب التراجِم الذين لا يسلطون الضوء إلا على المشاهير.

 

المبحث الثاني: عمر بن عبدالله بن عمر:

المطلب الأول: اسمه ونسبه ولقبه:

عمر بن عبدالله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبدالعزى بن رياح بن عبدالله بن قرط، وأمه صفية بنت أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن كسي، وهو من ثقيف، ولم يكن وحيدًا كان لديه إخوة من أبويه: أبو بكر، وأبو عبيدة، وواقد، وعبدالله، وأختان: سودة، وحفصة، ولم تذكر عنه المصادر أكثر من نسبه؛ لقله روايته للحديث[4].

 

المطلب الثاني: جهوده في الحياة العلمية:

ذُكرت له جهود نسبية في رواية الحديث والتاريخ عن جده عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ ومن ذلك ما ورد عن عبدالرحمن بن شريك، حدثنا أبي عن هشام بن عروة عن عمر بن عروة بن عمر بن عبدالله بن عمر، عن أبيه عن جده عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((أنه تصدق فأبصر صاحبها يبيعه – أو يبيعها – بكسر فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا تَبِعْ صدقتك في أهل المدينة))[5]، كما ذكر له حديثًا في سنن ابن ماجه، عن جده أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنهم: إنه حمل على فرس فِي سبيل اللَّهِ، وعَنه هِشَام بْن عروة، وهو حديث مختلف في إسناده[6].

 

أما عن وفاته، فلم أجد أن المصادر تحدثت عنها من قريب أو من بعيد، على الرغم من ذكرها بعض التفاصيل عن حياته العلمية والاجتماعية والأسرية.

 

المبحث الثالث: زيد بن عبدالله بن عمر:

المطلب الأول: اسمه ونسبه وكنيته:

زيد بن عبدالله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبدالعزى بن رياح بن عبدالله بن قرط[7]، وأمه أم ولد، ويُقال[8]: إن أم زيد بن عبدالله سهلة بنت مالك بن الشحاج من بني زيد بن جشم بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب، أما إخوته الذين من أبويه، فهم: حمزة، وسالم، وبلال، وواقد، وعبدالله[9].

 

المطلب الثاني: حياته الأسرية:

تزوج زيد بن عبدالله زوجات عدة؛ هن: أم حكيم بنت عبيدالله بن عمر بن الخطاب، كما تزوج قرة العين بنت حوي بن شماس بن صفوان، فضلًا عن أمهات الأبناء؛ منهن جارية اسمها شعثاء[10].

 

ابنه محمد بن أزيد بن عبدالله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، وكان يكنى بـ”أبا عبدالرحمن”، وأمه أم حكيم بنت عبيدالله بن عمر بن الخطاب، وزوجته أم ولد كانت جارية، واسمها شعثاء، وأولاده: زيد، وواقد، وعمر، وأبو بكر، وعاصم، وأم حكيم، وفاطمة، وأمهم أم ولد وعبدالرحمن بن محمد الأكبر، وبلال، وعبدالرحمن الأصغر، وأمهم قرة العين بنت حوي بن شماس بن صفوان بن صباح بن طريف بن زيد بن عمرو بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة، وكان ممن يروي الحديث، وروى الحديث عنه بنوه وكان أبناؤه من الثقات[11].

 

المطلب الثالث: جهوده في الناحية العلمية:

يعتبر زيد بن عبدالله من الثقات في رواية الحديث النبوي، ويكفيه فخرًا وتوثيقًا أنْ كان من رواة البخاري ومسلم[12]، غير أن صمت المصادر عن سيرته تعكس أنه كان تقي قليل الحديث، وهو ما عبر عنه البعض مما ترجموا له؛ وقد أخرج البخاري في الأشربة، وإسلام عمر بن الخطاب عن نافع وابن ابنه عمر بن محمد بن زيد عنه، عن أبيه عبدالله، وعن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه[13]، كما ذكر المزي قائلًا: روى عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق، وأبيه عبدالله بن عمر، روى عنه: ابن ابنه عمر بن محمد بن زيد، ونافع مولى ابن عمر؛ ذكره ابن حبان في كتاب “الثقات”، روى له البخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه[14].


[1] ابن سعد، الطبقات الكبرى، 337.

[2] البخاري، التاريخ الكبير، 5/ 136.

[3] البخاري، التاريخ الكبير، 5/ 136.

[4] ابن سعد، الطبقات الكبرى، 4/ 133.

[5] البخاري، التاريخ الكبير، 6/ 168.

[6] المزي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، 21/ 417.

[7] البخاري، التاريخ الكبير، 3/ 400.

[8] ابن سعد، الطبقات، 369.

[9] البخاري، التاريخ الكبير، 3/ 399.

[10] ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، 7/ 256.

[11] الكلاباذي، أحمد بن محمد بن الحسين، رجال صحيح البخاري = الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد، 1/ 254.

[12] ابن منجويه، رجال صحيح مسلم، 1/ 218.

[13] الباجي، التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح، 2/ 583.

[14] تهذيب الكمال في أسماء الرجال، 10/ 83.





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى